كأنه قال: دقيقة المرفق أو حادة المرفق، وكذلك كل جوهر فيه معنى الفعل يجوز فيه مثل هذا.
طلم: الطلمة، بالضم: الخبزة وهي التي تسميها الناس الملة، وإنما الملة
اسم الحفرة نفسها، فأما التي يمل فيها فهي الطلمة والخبزة والمليل. وفي الحديث
عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلا يعالج طلمة لأصحابه في سفر وقد عرق من حر النار فتأذى فقال: لا تمسه النار أبدا
، وفي رواية:
لا تطعمه النار بعدها.
والتطليم: ضربك الخبزة، وقال ابن الأثير: الطلمة هي الخبزة تجعل في الملة، وهي الرماد الحار. وأصل الطلم: الضرب ببسط الكف، وقيل: الطلمة صفيحة من حجارة كالطابق يخبز عليها، وقد طلمها يطلمها وطلمها. وطلم العرق عن جبينه: مسحه؛ قال حسان بن ثابت:
تظل جيادنا متمطرات، ... يطلمهن بالخمر النساء
قال ابن الأثير: والمشهور في الرواية تلطمهن، وهو بمعناه، ومثل العرب: إن دون الطلمة خرط قتاد هوبر؛ قال: وهوبر مكان؛ وأنشد شمر:
تكلف ما بدا لك غير طلم، ... ففيما دونه خرط القتاد
والطلم: جمع الطلمة. والطلام: التنوم وهو حب الشاهدانج. والطلم: وسخ الأسنان من ترك السواك، والله أعلم.
طلحم: طلحام: موضع.
طلخم: اطلخم الليل والسحاب: أظلم وتراكم مثل اطرخم. الجوهري: اطلخم الليل
أي اسحنكك. وأمور مطلخمات: شداد. واطلخم الرجل: تكبر. والمطلخم: المتكبر. الأصمعي: إنه لمطرخم ومطلخم أي متكبر متعظم، وكذلك مسلخم. والطلخوم: العظيم الخلق. والطلخام: الفيل الأنثى. وطلخام: موضع؛ قال لبيد:
فصوائق، إن أيمنت، فمظنة، ... منها وحاف القهر أو طلخامها «2»
. وحكي عن ثعلب أنه كان يقول: هو بالحاء المهملة؛ ورأيت حاشية بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي: طلحام، بكسر أوله والحاء المهملة، وقال الخليل: هو بالخاء المعجمة أرض، وقيل: اسم واد؛ قال ابن مقبل:
بيض النعام برعم دون مسكنها، ... وبالمذانب من طلخام مركوم «3»
. قال أبو حاتم: لم يصرف لأنه اسم لشيء مؤنث، قال: ولو كان اسم واد لانصرف، قال: هو من معجم ما استعجم. والطلخوم: الماء الآجن.
طلسم: طلسم الرجل: كره وجهه وقطبه، وكذلك طلمس وطرمس. PageV12P369
طمم: طم الماء يطم طما وطموما: علا وغمر. وكل ما كثر وعلا حتى غلب فقد طم
يطم. وطم الشيء يطمه طما: غمره. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: لا تطم امرأة أو صبي تسمع كلامكم
أي لا تراع ولا تغلب بكلمة تسمعها من الرفث، وأصله من طم الشيء إذا عظم. وطم الماء إذا كثر، وهو طام. والطامة: الداهية تغلب ما سواها. وطم الإناء طما: ملأه حتى علا الكيل أصباره. وجاء السيل فطم ركية آل فلان إذا دفنها وسواها؛ وأنشد ابن بري للراجز:
فصبحت، والطير لم تكلم، ... خابية طمت بسيل مفعم
ويقال للشيء الذي يكثر حتى يعلو: قد طم وهو يطم طما. وجاء السيل فطم كل شيء أي علاه، ومن ثم قيل: فوق كل شيء طامة، ومنه سميت القيامة طامة. وقال الفراء في قوله عز وجل: فإذا جاءت الطامة
؛ قال: هي القيامة تطم على كل شيء، ويقال تطم؛ وقال الزجاج: الطامة هي الصيحة التي تطم على كل شيء. وفي حديث
أبي بكر والنسابة: ما من طامة إلا وفوقها طامة
أي ما من أمر عظيم إلا وفوقه ما هو أعظم منه، وما من داهية إلا وفوقها داهية. وجاء بالطم والرم: الطم الماء، وقيل: ما على وجهه من الغثاء ونحوه، وقيل: الطم والرم ورق الشجر وما تحات منه، وقيل: هو الثرى، وقيل: بالطم والرم أي الرطب واليابس. والطم: طم البئر بالتراب، وهو الكبس وطم الشيء بالتراب طما: كبسه. وطم البئر يطمها ويطمها؛ عن ابن الأعرابي: يعني كبسها. وطم رأسه يطمه طما: جزه أو غض منه. الجوهري: طم شعره أي جزه، وطم شعره أيضا طموما إذا عقصه، فهو شعر مطموم. وأطم شعره أي حان له أن يطم أي يجز، واستطم مثله. وفي حديث
حذيفة: خرج وقد طم شعره
أي جزه واستأصله. وفي حديث
سلمان: أنه رؤي مطموم الرأس.
وفي الحديث الآخر:
وعنده رجل مطموم الشعر.
قال أبو نصر: يقال للطائر إذا وقع على غصن قد طمم تطميما، وقيل: الطم البحر والرم الثرى. والطم، بالفتح: هو البحر فكسرت الطاء ليزدوج مع الرم. ويقال: جاء بالطم والرم أي بالمال الكثير، وإنما كسروا الطم إتباعا للرم، فإذا أفردوا الطم فتحوه. الأصمعي: جاءهم الطم والرم إذا أتاهم الأمر الكثير، قال: ولم نعرف أصلهما، قال: وكذلك جاء بالضح والريح مثله. وروى
ابن الكلبي عن أبيه قال: إنما سمي البحر الطم لأنه طم على ما فيه، والرم ما على ظهر الأرض من فتاتها
، أرادوا الكثرة من كل شيء. وقال أبو طالب: جاء بالطم والرم معناه جاء بالكثير والقليل. والطم: الماء الكثير، والرم: ما كان باليا مثل العظم وما يتقمم. وقال ابن الكلبي: سميت الأرض رما لأنها ترم. والطمة: الشيء من الكلإ، وأكثر ما يوصف به اليبيس. والطم: الكبس «1». وطمة الناس: جماعتهم ووسطهم. ويقال: لقيته في طمة القوم أي في مجتمعهم. والطمة: الضلال والحيرة. والطمة: القذر.