تخطَّ إلى المحتوى

ووهت عزالي السماء بمائها. وإذا استرخى رباط الشيء يقال: وهى؛ قال الشاعر:

أم الحبل واه بها منحذم «1»

ابن الأعرابي: وهى إذا حمق «2»، ووهى إذا سقط، ووهى إذا ضعف. والوهية: الدرة، سميت بذلك لثقبها لأن الثقب مما يضعفها؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

فحطت كما حطت وهية تاجر ... وهي نظمها، فارفض منها الطوائف

قال ويروى ونية تاجر، وهي درة أيضا، وقد تقدم.

ويا: وي: كلمة تعجب، وفي المحكم: وي حرف معناه التعجب. يقال: وي كأنه،

ويقال: وي بك يا فلان، تهديد، ويقال: ويك ووي لعبد الله كذلك؛ وأنشد الأزهري:

وي لامها من دوي الجو طالبة، ... ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب

قال: إنما أراد وي مفصولة من اللام ولذلك كسر اللام. وقال غيره: ويلمه ما أشده بضم اللام، ومعناه ويل أمه فحذف همزة أم واتصلت اللام بالميم لما كثرت في الكلام. وقال الفراء: يقال إنه لويلمه من الرجال وهو القاهر لقرنه؛ قال أبو منصور: أصله ويل أمه، يقال ذلك للعفر من الرجال ثم جعل الكلمتان كلمة واحدة وبنيتا اسما واحدا. الليث: وي يكنى بها عن الويل، فيقال: ويك أتسمع قولي قال عنترة:

ولقد شفى نفسي وأذهب سقمها ... قيل الفوارس: ويك عنتر أقدم

الجوهري: وقد تدخل وي على كأن المخففة والمشددة تقول وي كأن، قال الخليل: هي مفصولة، تقول وي ثم تبتدئ فتقول كأن، وأما قوله تعالى: ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء

؛ فزعم سيبويه أنها وي مفصولة من كأن، قال: والمعنى وقع على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم أو نبهوا، فقيل لهم إنما يشبه أن يكون عندكم هذا هكذا، والله أعلم؛ قال: وأما المفسرون فقالوا ألم تر؛ وأنشد لزيد بن عمرو بن نفيل، ويقال لنبيه بن الحجاج:

وي كأن من يكن له نشب يحبب، ... ومن يفتقر يعش عيش ضر

وقال ثعلب: بعضهم يقول معناه اعلم، وبعضهم يقول معناه ويلك. وحكى أبو زيد عن العرب: ويك بمعنى ويلك، فهذا يقوي ما رواه ثعلب، وقال الفراء في تفسير الآية: ويكأن في كلام العرب تقرير كقول الرجل أما ترى إلى صنع الله وإحسانه. قال: وأخبرني شيخ من أهل البصرة أنه سمع أعرابية تقول لزوجها أين ابنك ويلك فقال: ويكأنه وراء البيت؛ معناه أما ترينه وراء البيت؛ قال الفراء: وقد يذهب بها بعض النحويين إلى أنها كلمتان يريدون ويك أنهم، أرادوا ويلك فحذفوا اللام، وتجعل أن مفتوحة بفعل مضمر كأنه قال: ويلك اعلم أنه وراء البيت، فأضمر اعلم؛ قال الفراء: ولم نجد العرب تعمل الظن مضمرا ولا العلم ولا أشباهه في ذلك، وأما حذف اللام من قوله ويلك حتى يصير ويك فقد تقوله العرب لكثرتها. وقال

لسان العرب · الجزء ١٥ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.