تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجبت لقيس، والحوادث تعجب، ... وأصحاب قيس يوم ساروا وقنبوا

وفي التهذيب:

وأصحاب قيس يوم ساروا وأقنبوا

أي باعدوا في السير، وكذلك تقنبوا. والقنيب: جماعة الناس؛ وأنشد:

ولعبد القيس عيص أشب، ... وقنيب وهجانات زهر

وجمع المقنب: مقانب؛ قال لبيد:

وإذا تواكلت المقانب لم يزل، ... بالثغر منا، منسر [منسر] معلوم

قال أبو عمرو: المنسر [المنسر] ما بين ثلاثين فارسا إلى أربعين. قال: ولم أره وقت في المقنب شيئا. والقنيب: السحاب. والقنب: الأبق، عربي صحيح. والقنب والقنب: ضرب من الكتان؛ وقول أبي حية النميري:

فظل يذود، مثل الوقف، عيطا ... سلاهب مثل أدراك القناب

قيل في تفسيره: يريد القنب، ولا أدري أهي لغة فيه أم بنى من القنب فعالا؛ كما قال الآخر:

من نسج داود أبي سلام

وأراد سليمان. والقنابة والقنابة: أطم من آطام المدينة، والله أعلم.

قهب: القهب: المسن؛ قال رؤبة:

إن تميما كان قهبا من عاد

وقال:

إن تميما كان قهبا قهقبا

أي كان قديم الأصل عاديه. ويقال للشيخ إذا أسن: قحر وقحب وقهب. والقهب من الإبل: بعد البازل. والقهب: العظيم. وقيل: الطويل من الجبال، وجمعه قهاب. وقيل: القهاب جبال سود تخالطها حمرة. والأقهب: الذي يخلط بياضه حمرة. وقيل: الأقهب الذي فيه حمرة إلى غبرة؛ ويقال: هو الأبيض الأكدر؛ وأنشد لإمرئ القيس:

وأدركهن، ثانيا من عنانه، ... كغيث العشي الأقهب المتودق

الضمير الفاعل في أدرك يعود على الغلام الراكب الفرس للصيد، والضمير المؤنث المنصوب عائد على السرب، وهو القطيع من البقر والظباء وغيرهما؛ وقوله: ثانيا من عنانه أي لم يخرج ما عند الفرس من جري، ولكنه أدركهن قبل أن يجهد؛ والأقهب: ما كان لونه إلى الكدرة مع البياض للسواد. والأقهبان: الفيل والجاموس؛ كل واحد منهما أقهب، للونه؛ قال رؤبة يصف نفسه بالشدة:

ليث يدق الأسد الهموسا، ... والأقهبين: الفيل والجاموسا

والاسم القهبة؛ والقهبة: لون الأقهب، وقيل: هو غبرة إلى سواد، وقيل: هو لون إلى الغبرة ما هو، وقد قهب قهبا. والقهب: الأبيض تعلوه كدرة، وقيل: الأبيض، وخص بعضهم به الأبيض من أولاد المعز والبقر.

لسان العرب · الجزء ١ · الصفحة ٦٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١ · ص ٦٩١