تخطَّ إلى المحتوى

وقال ابن خالويه: المغرض موضع الغرضة، قال: ويقال للبطن المغرض. وغرض البعير بالغرض والغرضة يغرضه غرضا. شده. وأغرضت البعير: شددت عليه الغرض. وفي الحديث:

لا تشد الرحال الغرض إلا إلى ثلاثة مساجد

، هو من ذلك. والمغرض: الموضع الذي يقع عليه الغرض أو الغرضة؛ قال:

إلى أمون تشتكي المغرضا

والمغرض: المحزم، وهو من البعير بمنزلة المحزم من الدابة، وقيل: المغرض جانب البطن أسفل الأضلاع التي هي مواضع الغرض من بطونها؛ قال أبو محمد الفقعسي:

يشربن حتى ينقض المغارض، ... لا عائف منها ولا معارض

وأنشد آخر لشاعر:

عشيت جابان حتى استد مغرضه، ... وكاد يهلك، لولا أنه اطافا «1»

أي انسد ذلك الموضع من شدة الامتلاء، والجمع المغارض. والمغرض: رأس الكتف الذي فيه المشاش تحت الغرضوف، وقيل: هو باطن ما بين العضد منقطع «2» الشراسيف. والغرض: الملء. والغرض: النقصان عن الملء، وهو من الأضداد. وغرض الحوض والسقاء يغرضهما غرضا: ملأهما؛ قال ابن سيده: وأرى اللحياني حكى أغرضه؛ قال الراجز:

لا تأويا للحوض أن يغيضا، ... أن تغرضا خير من أن تغيضا

والغرض: النقصان؛ قال:

لقد فدى أعناقهن المحض ... والدأظ، حتى ما لهن غرض

أي كانت لهن ألبان يقرى منها ففدت أعناقها من أن تنحر. ويقال: الغرض موضع ماء تركته فلم تجعل فيه شيئا؛ يقال: غرض في سقائك أي لا تملأه. وفلان بحر لا يغرض أي لا ينزح؛ وقيل في قوله:

والدأظ حتى ما لهن غرض

إن الغرض ما أخليته من الماء كالأمت في السقاء. والغرض أيضا: أن يكون الرجل سمينا فيهزل فيبقى في جسده غروض. وقال الباهلي: الغرض أن يكون في جلودها نقصان. وقال أبو الهيثم: الغرض التثني. والغرض: الضجر والملال؛ وأنشد ابن بري للحمام بن الدهيقين:

لما رأت خولة مني غرضا، ... قامت قياما ريثا لتنهضا

قوله: غرضا أي ضجرا. وغرض منه غرضا، فهو غرض: ضجر وقلق، وقد غرض بالمقام يغرض غرضا وأغرضه غيره. وفي الحديث:

كان إذا مشى عرف في مشيه أنه غير غرض

؛ الغرض: القلق الضجر. وفي حديث

عدي: فسرت حتى نزلت جزيرة العرب فأقمت بها حتى اشتد غرضي

أي ضجري وملالي. والغرض أيضا:

لسان العرب · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.