وكشح البعير وكشحه: وسمه هنالك، التشديد عن كراع. والكشح: الكي بالنار؛ وإبل مكشحة ومحنبة «2». قال الجوهري: والكشح، بالتحريك، داء يصيب الإنسان في كشحه فيكوى. وقد كشح الرجل كشحا إذا كوي منه، ومنه سمي المكشوح المرادي. وكشح العود كشحا: قشره. ومر فلان يكشح القوم ويشلهم ويشحنهم أي يفرقهم ويطردهم.
كفح: المكافحة: مصادفة الوجه بالوجه مفاجأة. كفحه كفحا وكافحه مكافحة
وكفاحا: لقيه مواجهة. ولقيه كفحا ومكافحة وكفاحا أي مواجهة، جاء المصدر فيه على غير لفظ الفعل؛ قال ابن سيده: وهو موقوف عند سيبويه مطرد عند غيره؛ وأنشد الأزهري في كتابه:
أعاذل من تكتب له النار يلقها ... كفاحا، ومن يكتب له الخلد يسعد
والمكافحة في الحرب: المضاربة تلقاء الوجوه. وفي الحديث
أنه قال لحسان: لا تزال مؤيدا بروح القدس ما كافحت عن رسول الله
؛ المكافحة: المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه، ويروى نافحت، وهو بمعناه. وكفحه بالعصا كفحا: ضربه بها. الفراء: أكفحته بالعصا أي ضربته، بالحاء. وقال شمر: كفخته، بالخاء المعجمة. قال الأزهري: كفحته بالعصا والسيف إذا ضربته مواجهة، صحيح. وكفخته بالعصا إذا ضربته لا غير. وكفح عنه «3» كفحا: جبن. وأكفحته عني أي رددته وجنبته عن الإقدام علي. الجوهري: كافحوهم إذا استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ولا غيره. والكفيح: الكفؤ. والمكافح: المباشر بنفسه. وفلان يكافح الأمور إذا باشرها بنفسه. وفي حديث جابر:
إن الله كلم أباك كفاحا
أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول. وأكفح الدابة إكفاحا: تلقى فاها باللجام يضربه به ليلتقمه، وهو من قولهم لقيته كفاحا أي استقبلته كفة كفة. وكفحها باللجام كفحا: جذبها. وتقول في التقبيل: كافحها كفاحا قبلها غفلة وجاها. وكفح المرأة يكفحها وكافحها: قبلها غفلة. وفي الحديث:
إني لأكفحها وأنا صائم
أي أواجهها بالقبلة. وكافحته أي قبلته؛ قال الأزهري: وفي حديث
أبي هريرة أنه سئل: أتقبل وأنت صائم؟ فقال: نعم وأكفحها
أي أتمكن من تقبيلها وأستوفيه من غير اختلاس، من المكافحة وهي مصادفة الوجه، وبعضهم يرويه: وأقحفها؛ قال أبو عبيد: فمن رواه وأكفحها أراد بالكفح اللقاء والمباشرة للجلد، وكل من واجهته ولقيته كفة كفة، فقد كافحته كفاحا ومكافحة؛ قال ابن الرقاع:
يكافح لوحات الهواجر بالضحى، ... مكافحة للمنخرين، وللفم
قال: ومن رواه: وأقحفها أراد شرب الريق من قحف الرجل ما في الإناء إذا شرب ما فيه. وكفيح المرأة: زوجها، وهو من ذلك. وكفحته كفحا: كلوحته.