تخطَّ إلى المحتوى

رجلا فيؤتى بالرجل كان قد حمله مخالفا له فينتتل خصما له

أي يتقدم ويستعد لخصامه، وخصما منصوب على الحال. وفي حديث

أبي بكر: أن ابنه عبد الرحمن برز يوم بدر مع المشركين فتركه الناس لكرامة أبيه، فنتل أبو بكر ومعه سيفه

أي تقدم إليه. وفي حديث

سعد بن إبراهيم: ما سبقنا ابن شهاب من العلم بشيء إلا كنا نأتي المجلس فيستنتل ويشد ثوبه على صدره

أي يتقدم. والنتل: الجذب إلى قدام. أبو عمرو: النتلة البيضة وهي الدومصة، والنتل بيض النعام يدفن في المفازة بالماء، والنتل بالتحريك مثله؛ وقول الأعشى يصف مفازة:

لا يتنمى لها في القيظ يهبطها ... إلا الذين لهم، فيما أتوا، نتل

قال: زعموا أن العرب كانوا يملؤون بيض النعام ماء في الشتاء ويدفنونها في الفلوات البعيدة من الماء، فإذا سلكوها في القيظ استثاروا البيض وشربوا ما فيها من الماء، فذلك النتل. قال أبو منصور: أصل النتل التقدم والتهيؤ للقدوم، فلما تقدموا في أمر الماء بأن جعلوه في البيض ودفنوه سمي البيض نتلا. وتناتل النبت: التف وصار بعضه أطول من بعض؛ قال عدي بن الرقاع:

والأصل ينبت فرعه متناتلا، ... والكف ليس نباتها بسواء

وناتل، بفتح التاء: اسم رجل من العرب. وناتل: فرس ربيعة بن عامر «1». ونتلة ونتيلة: وهي أم العباس وضرار ابني عبد المطلب إحدى نساء بني النمر بن قاسط، وهي نتيلة بنت خباب بن كليب بن مالك بن عمرو «2». بن زيد مناة بن عامر، وهو الضحيان من النمر بن قاسط بن ربيعة؛ وأما قول أبي النجم:

يطفن حول نتل وزواز

فيقال: هو العبد الضخم؛ قال ابن بري ورواه ابن جني:

يطفن حول وزإ وزواز

والوزأ: الشديد الخلق القصير السمين. والوزواز: الذي يحرك استه إذا مشى ويلويها.

نثل: نثل الركية ينثلها نثلا: أخرج ترابها، واسم التراب النثيلة

والنثالة. أبو الجراح: هي ثلة البئر ونبيثتها. والنثيلة: مثل النبيثة، وهو تراب البئر. وقد نثلت البئر نثلا وأنثلتها: استخرجت ترابها. وتقول: حفرتك نثل، بالتحريك، أي محفورة. ونثل كنانته نثلا: استخرج ما فيها من النبل، وكذلك إذا نفضت ما في الجراب من الزاد. وفي حديث

صهيب: وانتثل ما في كنانته

أي استخرج ما فيها من السهام. وتناثل الناس إليه أي انصبوا. وفي الحديث:

أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فينتثل ما فيها؟

أي يستخرج ويؤخذ. وفي حديث

الشعبي: أما ترى حفرتك تنثل

أي يستخرج ترابها، يريد القبر. وفي حديث

أبي هريرة: ذهب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنتم تنتثلونها

، يعني الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا. ونثل الفرس ينثل، فهو منثل: راث؛ قال يصف برذونا:

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٦٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.