من الجمال السمين الشديد؛ وأنشد:
على كل ضوبان، كأن صريفه، ... بنابيه، صوت الأخطب المترنم
وقال:
لما رأيت الهم قد أجفاني، ... قربت للرحل وللظعان،
كل نيافي القرى ضوبان
وأنشده أبو زيد: ضؤبان، بالهمز. الفراء: ضاب الرجل إذا استخفى. ابن الأعرابي: ضاب إذا ختل عدوا.
ضيب: الضيب: شيء من دواب البر على خلقة الكلب. وقال الليث: بلغني أن
الضيب شيء من دواب البحر، قال: ولست على يقين منه. وقال أبو الفرج: سمعت أبا الهميسع ينشد:
إن تمنعي صوبك صوب المدمع، ... يجري على الخد كضيب الثعثع
قال أبو منصور: الثعثع الصدفة. وضيبه: ما في جوفه من حب اللؤلؤ، شبه قطرات الدمع به.
فصل الطاء المهملة
طبب: الطب: علاج الجسم والنفس. رجل طب وطبيب: عالم بالطب؛ تقول: ما كنت
طبيبا، ولقد طببت، بالكسر «1» والمتطبب: الذي يتعاطى علم الطب. والطب، والطب، لغتان في الطب. وقد طب يطب ويطب، وتطبب. وقالوا تطبب له: سأل له الأطباء. وجمع القليل: أطبة، والكثير: أطباء. وقالوا: إن كنت ذا طب وطب وطب فطب فطب لعينك. ابن السكيت: إن كنت ذا طب، فطب لنفسك أي ابدأ أولا بإصلاح نفسك. وسمعت الكلابي يقول: اعمل في هذا عمل من طب، لمن حب. الأحمر: من أمثالهم في التنوق في الحاجة وتحسينها: اصنعه صنعة من طب لمن حب أي صنعة حاذق لمن يحبه.
وجاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فرأى بين كتفيه خاتم النبوة، فقال: إن أذنت لي عالجتها فإني طبيب. فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: طبيبها الذي خلقها
، معناه: العالم بها خالقها الذي خلقها لا أنت. وجاء يستطب لوجعه أي يستوصف الدواء أيها يصلح لدائه. والطب: الرفق. والطبيب: الرفيق؛ قال المرار بن سعيد الفقعسي، يصف جملا، وليس للمرار الحنظلي:
يدين لمزرور إلى جنب حلقة، ... من الشبه، سواها برفق طبيبها
ومعنى يدين: يطيع. والمزرور: الزمام المربوط بالبرة، وهو معنى قوله: حلقة من الشبه، وهو الصفر، أي يطيع هذه الناقة زمامها المربوط إلى برة أنفها. والطب والطبيب: الحاذق من الرجال، الماهر بعلمه؛ أنشد ثعلب في صفة غراسة نخل:
جاءت على غرس طبيب ماهر