يعسف واعتسف وتعسف: ظلم، وهو من ذلك. وفي الحديث:
لا تبلغ شفاعتي إماما عسوفا
أي جائرا ظلوما. والعسف في الأصل: أن يأخذ المسافر على غير طريق ولا جادة ولا علم فنقل إلى الظلم والجور. وتعسف فلان فلانا إذا ركبه بالظلم ولم ينصفه. ورجل عسوف إذا كان ظلوما. والعسيف: الأجير المستهان به. وفي حديث
أبي هريرة، رضي الله عنه: أن رجلا جاء إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني كان عسيفا على رجل كان معه وإنه زنى بامرأته
، أي كان أجيرا. والعسفاء: الأجراء، وقيل: العسيف المملوك المستهان به؛ قال نبيه بن الحجاج:
أطعت النفس في الشهوات حتى ... أعادتني عسيفا، عبد عبد
ويروى: أطعت العرس
، وهو فعيل بمعنى مفعول كأسير أو بمعنى فاعل كعليم من العسف الجور والكفاية. يقال: هو يعسفهم أي يكفيهم. وكم أعسف عليك أي كم أعمل لك، وقيل: كل خادم عسيف. وفي الحديث:
لا تقتلوا عسيفا ولا أسيفا.
والأسيف: العبد، وقيل: الشيخ الفاني، وقيل: هو الذي تشتريه بماله، والجمع عسفاء على القياس، وعسفة على غير القياس. وفي الحديث:
أنه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء والوصفاء
، ويروى
الأسفاء.
واعتسفه: اتخذه عسيفا. وعسف البعير يعسف عسفا وعسوفا: أشرف على الموت من الغدة، فهو عاسف، وقيل: العسف أن يتنفس حتى تقمص حنجرته أي تنتفخ؛ وأما قول أبي وجزة السعدي:
واستيقنت أن الصليف منعسف
فهو من عسف الحنجرة إذا قمصت للموت. وأعسف الرجل إذا أخذ بعيره العسف، وهو نفس الموت؛ وناقة عاسف، بغير هاء: أصابها ذلك. والعساف للإبل: كالنزاع للإنسان. قال الأصمعي: قلت لرجل من أهل البادية: ما العساف؟ قال: حين تقمص حنجرته أي ترجف من النفس؛ قال عامر بن الطفيل في قرزل يوم الرقم:
ونعم أخو الصعلوك أمس تركته ... بتضرع، يمري باليدين ويعسف
وأعسف الرجل إذا أخذ غلامه بعمل شديد، وأعسف إذا سار بالليل خبط عشواء. والعسف: القدح الضخم. والعسوف: الأقداح الكبار. وعسفان: موضع وقد ذكر في الحديث؛ قال ابن الأثير: هي قرية جامعة بين مكة والمدينة، وقيل: هي منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة؛ قال الشاعر:
يا خليلي اربعا واستخبرا ... رسما بعسفان
والعساف: اسم رجل.
عسقف: العسقفة: نقيض البكاء، وقيل: هو جمود العين عن البكاء إذ أراده أو
هم به فلم يقدر عليه، وقيل: بكى فلان وعسقف فلان إذا جمدت عينه فلم يقدر على البكاء.
عشف: ابن الأعرابي: العشوف الشجرة اليابسة. ويقال للبعير إذا جيء به أول
ما يجاء به لا يأكل القت ولا النوى: إنه لمعشف، والمعشف: الذي عرض عليه ما لم يكن يأكل فلم يأكله. وأكلت طعاما فأعشفت عنه ولم يهنأني، وإني