دارهاتها: هاجماتها. ويقال: إنه لذو تدرإ وذو تدره إذا كان هجاما على أعدائه من حيث لا يحتسبون؛ وقول أبي النجم:
سبي الحماة وادرهي عليها
إنما معناه: اهجمي عليها وأقدمي. ودرهت عن القوم: دفعت عنهم مثل درأت، وهو مبدل منه نحو هراق الماء وأراقه. الأزهري: قال الليث أميت فعله إلا قولهم رجل مدره حرب، ومدره القوم هو الدافع عنهم. ابن سيده: المدره السيد الشريف، سمي بذلك لأنه يقوى على الأمور ويهجم عليها، مشتق من ذلك. والمدره: المقدم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال، وقيل: هو رأس القوم والدافع عنهم. وفي حديث
شداد بن أوس: إذ أقبل شيخ من بني عامر هو مدره قومه
؛ المدره: زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم عنهم والذي يرجعون إلى رأيه، والميم زائدة، والجمع المداره؛ ومنه قول الأصبغ:
يا ابن الجحاجحة المداره، ... والصابرين على المكاره
وقال أبو زيد: المدره لسان القوم والمتكلم عنهم؛ وأنشد غيره:
وأنت في القوم أخو عفة، ... ومدره القوم غداة الخطاب
وقال لبيد:
ومدره الكتيبة الرداح
ودره لقومه يدره درها: دفع. وهو ذو تدرههم أي الدافع عنهم؛ قال:
أعطى، وأطراف العوالي تنوشه ... من القوم، ما ذو تدره القوم مانعه
ولا يقال: هو تدرههم حتى يضاف إليه ذو، وقيل: الهاء في كل ذلك مبدلة من الهمزة لأن الدرء الدفع، وهذا ليس بقوي بل هما أصلان؛ قالوا: درأ ودره؛ قال ابن سيده: فلما وجدنا الهاء في كل ذلك مساوية للهمزة علمنا أن إحداهما ليست بدلا من الأخرى، وأنهما لغتان. ودره القوم: جاءهم من غير أن يشعروا به. وسكين درهرهة: معوجة الرأس. وفي الحديث في المبعث:
فأخرج علقة سوداء ثم أدخل فيه الدرهرهة
، وفي طريق: فجاءه الملك بسكين درهرهة؛ قال ابن الأعرابي: هي المعوجة الرأس التي تسميها العامة المنجل، قال: وأصلها من كلام الفرس دره، فعربتها العرب بالزيادة فيه؛ وفي رواية:
البرهرهة
، بالباء. الأزهري: أبو عمرو الدرهرهة المرأة القاهرة لبعلها. قال: والسمرمرة الغول، قال: ويقال للكوكبة الوقادة بنورها تطلع من الأفق دارئة درهرهة.
دفه: الأزهري: أهمله الليث، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الدافه
الغريب؛ قال الأزهري: كأنه بمعنى الداهف والهادف.
دله: الدله والدله: ذهاب الفؤاد من هم أو نحوه كما يدله عقل الإنسان من
عشق أو غيره، وقد دلهه الهم أو العشق فتدله. والمرأة تدله على ولدها إذا فقدته. ودله الرجل: حير، ودله عقله تدليها. والمدله: الذي لا يحفظ ما فعل ولا ما فعل به. والتدله: ذهاب العقل من الهوى؛ أنشد ابن بري:
ما السن إلا غفلة المدله
ويقال: دلهه الحب أي حيره وأدهشه، ودله