وقال أبو نصر: التنضب شجر له شوك قصار، وليس من شجر الشواهق، تألفه الحرابي؛ أنشد سيبويه للنابغة الجعدي:
كأن الدخان، الذي غادرت ... ضحيا، دواخن من تنضب
قال ابن سيده: وعندي أنه إنما سمي بذلك لقلة مائه. وأنشد أبو علي الفارسي لرجل واعدته امرأة، فعثر عليه أهلها، فضربوه بالعصي؛ فقال:
رأيتك لا تغنين عني نقرة، ... إذا اختلفت في الهراوى الدمامك
فأشهد لا آتيك، ما دام تنضب ... بأرضك، أو ضخم العصا من رجالك
وكان التنضب قد اعتيد أن تقطع منه العصي الجياد، واحدته تنضبة؛ أنشد أبو حنيفة:
أنى أتيح له حرباء تنضبة، ... لا يرسل الساق، إلا ممسكا ساقا
التهذيب، أبو عبيد: ومن الأشجار التنضب، واحدتها تنضبة. قال أبو منصور: هي شجرة ضخمة، تقطع منها العمد للأخبية، والتاء زائدة، لأنه ليس في الكلام فعلل؛ وفي الكلام تفعل، مثل تقتل وتخرج؛ قال الكميت:
إذا حن بين القوم نبع وتنضب
قال ابن سلمة: النبع شجر القسي، وتنضب شجر تتخذ منه السهام.
نطب: النواطب: خروق تجعل في مبزل الشراب، وفيما يصفى به الشيء، فيبتزل
منه ويتصفى، واحدته ناطبة؛ قال:
تحلب من نواطب ذي ابتزال
وخروق المصفاة تدعى النواطب؛ وأنشد البيت أيضا: ذي نواطب وابتزال. والمنطبة والمنطبة والمنطب والمنطب: المصفاة. ونطبه ينطبه نطبا: ضرب أذنه بأصبعه. ويقال للرجل الأحمق: منطبة؛ وقول الجعيد المرادي:
نحن ضربناه على نطابه
قال ابن السكيت: لم يفسره أحد؛ والأعرف: على تطيابه أي على ما كان فيه من الطيب، وذلك أنه كان معرسا بامرأة من مراد؛ وقيل: النطاب هنا حبل العنق، حكاه أبو عدنان، ولم يسمع من غيره؛ وقال ثعلب: النطاب الرأس. ابن الأعرابي: النطاب حبل العاتق؛ وأنشد:
نحن ضربناه على نطابه، ... قلنا به، قلنا به، قلنا به
قلنا به أي قتلناه. أبو عمرو: النطب نقر الأذن؛ يقال: نطب أذنه، ونقر، وبلط، بمعنى واحد. الأزهري: النطمة النقرة من الديك، وغيره، وهي النطبة، بالباء أيضا.
نعب: نعب الغراب وغيره، ينعب وينعب نعبا، ونعيبا، ونعابا، وتنعابا،
ونعبانا: صاح وصوت، وهو صوته؛ وقيل: مد عنقه، وحرك رأسه في صياحه. وفي
دعاء داود، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: يا رازق النعاب في عشه
؛ النعاب: الغراب. قيل: إن فرخ الغراب إذا خرج من بيضه، يكون أبيض كالشحمة، فإذا رآه الغراب أنكره وتركه، ولم يزقه، فيسوق الله إليه البق، فيقع