تخطَّ إلى المحتوى

رمد: الرمد: وجع العين وانتفاخها. رمد، بالكسر، يرمد رمدا وهو أرمد ورمد،

والأنثى رمداء: هاجت عينه؛ وعين رمداء ورمدة، ورمدت ترمد رمدا، وقد أرمدها الله فهي رمدة. والرماد: دقاق الفحم من حراقة النار وما هبا من الجمر فطار دقاقا، والطائفة منه رمادة؛ قال طريح:

فغادرتها رمادة حمما ... خاوية، كالتلال دامرها

وفي حديث

أم زرع: زوجي عظيم الرماد

أي كثير الأضياف لأن الرماد يكثر بالطبخ، والجمع أرمدة وأرمداء وإرمداء؛ عن كراع، الأخيرة اسم للجمع؛ قال ابن سيده: ولا نظير لإرمداء البتة؛ وقيل: الأرمداء مثال الأربعاء واحد الرماد. ورماد أرمد ورمدد ورمدد ورمديد: كثير دقيق جدا. الجوهري: رماد رمدد أي هالك جعلوه صفة؛ قال الكميت:

رمادا أطارته السواهك رمددا

وفي الحديث:

وافد عاد خذها رمادا رمددا، لا تذر من عاد أحدا

؛ الرمدد، بالكسر: المتناهي في الاحتراق والدقة؛ يقال: يوم أيوم إذا أرادوا المبالغة. سيبويه: إنما ظهر المثلان في رمدد لأنه ملحق بزهلق، وصار الرماد رمددا إذا هبا وصار أدق ما يكون. والرمدداء، مكسور ممدود: الرماد. ورمد الشواء: أصابه بالرماد. وفي المثل: شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد؛ يضرب مثلا للرجل يعود بالفساد على ما كان أصلحه، وقد ورد ذلك في حديث عمر، رضي الله عنه؛ قال ابن الأثير: وهو مثل يضرب للذي يصنع المعروف ثم يفسده بالمنة أو يقطعه. والترميد: جعل الشيء في الرماد. ورمد الشواء: مله في الجمر. والمرمد من اللحم: المشوي الذي يمل في الجمر. أبو زيد: الأرمداء الرماد؛ وأنشد:

لم يبق هذا الدهر، من ثريائه، ... غير أثافيه وأرمدائه

وثياب رمد: وهي الغبر فيها كدورة، مأخوذ من الرماد، ومن هذا قيل لضرب من البعوض: رمد؛ قال أبو وجزة يصف الصائد:

تبيت جارته الأفعى، وسامره ... رمد، به عاذر منهن كالجرب

والأرمد: الذي على لون الرماد وهو غبرة فيها كدرة؛ ومنه قيل للنعامة رمداء، وللبعوض رمد. والرمدة: لون إلى الغبرة. ونعامة رمداء: فيها سواد منكسف كلون الرماد. وظليم أرمد كذلك، وزعم اللحياني أن الميم بدل من الباء في ربد وقد تقدم. وروي عن قتادة أنه قال: يتوضأ الرجل بالماء الرمد وبالماء الطرد؛ فالطرد الذي خاضته الدواب، والرمد الكدر الذي صار على لون الرماد. وفي حديث المعراج:

وعليهم ثياب رمد

أي غبر فيها كدرة كلون الرماد، واحدها أرمد. والرمادي: ضرب من العنب بالطائف أسود أغبر. والرمد: الهلاك. والرمادة: الهلاك. ورمد القوم رمدا: هلكوا؛ قال أبو وجزة السعدي:

صببت عليكم حاصبي فتركتكم ... كأصرام عاد، حين جللها الرمد

وأرمدوا كرمدوا. ورمدهم الله وأرمدهم: أهلكهم، وقد رمدهم يرمدهم فجعله متعديا؛

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.