المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيهيج بذلك شر وفتنة، وإنما نهى عنها لأنها غير نافعة في الدين ولا تكاد تكون إلا فيما لا يقع، ومثله قول ابن مسعود: أنذرتكم صعاب المنطق؛ يريد المسائل الدقيقة الغامضة. فأما الأغلوطات فهي جمع أغلوطة أفعولة من الغلط كالأحدوثة والأعجوبة.
غمط: غمط الناس: احتقارهم والإزراء بهم وما أشبه ذلك. وغمط الناس غمطا:
احتقرهم واستصغرهم، وكذلك غمضهم، وفي الحديث:
إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس
، يعني أن يرى الحق سفها وجهلا ويحتقر الناس أي إنما البغي فعل من سفه وغمط، ورواه الأزهري: الكبر أن تسفه الحق وتغمط الناس؛ الغمط: الاستهانة والاستحقار، وهو مثل الغمص. وغمط النعمة والعافية، بالكسر، يغمطها غمطا: لم يشكرها. وغمط عيشه وغمطه، بالفتح أيضا، يغمطه غمطا، بالتسكين فيهما: بطره وحقره. وقال بعض الأعراب: اغتمطته بالكلام واغتططته إذا علوته وقهرته. وغمط الحق: جحده. وغمطه غمطا: ذبحه. والغمط: المطمئن من الأرض كالغمض. وتغمط عليه تراب البيت أي غطاه حتى قتله. والغمط والمغامطة في الشرب: كالغمج، والفعل يغامط؛ قال الشاعر:
غمط غماليط غملطات
ورواه ابن الأعرابي:
غمج غماليج غملجات
والمعنى واحد. والإغماط: الدوام واللزوم. وأغمطت عليه الحمى: كأغبطت. وفي الحديث:
أصابته حمى مغمطة
أي لازمة دائمة، والميم بدل من الباء. يقال: أغبطت عليه الحمى إذا دامت، وقيل: هو من الغمط كفران النعمة وسترها لأنها إذا غشيته فكأنما سترت عليه. وأغمطت السماء وأغبطت: دام مطرها. وسماء غمطى: دائمة المطر كغبطى.
غمرط: التهذيب في الرباعي: أبو سعيد: الضراطمي من الأركاب الضخم الجافي؛
وأنشد لجرير:
تواجه بعلها بضراطمي، ... كأن على مشافره ضبابا
ورواه ابن شميل:
تنازع زوجها بغمارطي، ... كأن على مشافره حبابا «2»
وقال: غمارطيها فرجها.
غملط: الغملط: الطويل العنق.
غوط: الغوط: الثريدة. والتغويط: اللقم منها، وقيل: التغويط عظم اللقم.
وغاط يغوط غوطا: حفر، وغاط الرجل في الطين. ويقال: اغوط بئرك أي أبعد قعرها، وهي بئر غويطة: بعيدة القعر. والغوط والغائط: المتسع من الأرض مع طمأنينة، وجمعه أغواط وغوط وغياط وغيطات، صارت الواو ياء لانكسار ما قبلها، قال المتنخل الهذلي:
وخرق تحشر الركبان فيه، ... بعيد الجوف، أغبر ذي غياط