ويقال: أكرمت من رب، وقال الأصمعي: أبرحت بالغت. ويقال: أبرحت لؤما وأبرحت كرما أي جئت بأمر مفرط. وأبرح فلان رجلا إذا فضله؛ وكذلك كل شيء تفضله. وبرح الله عنه أي فرج الله عنه؛ وإذا غضب الإنسان على صاحبه، قيل: ما أشد ما برح عليه والعرب تقول: فعلنا البارحة كذا وكذا لليلة التي قد مضت، يقال ذلك بعد زوال الشمس، ويقولون قبل الزوال: فعلنا الليلة كذا وكذا؛ وقول ذي الرمة:
تبلغ بارحي كراه فيه
قال بعضهم: أراد النوم الذي شق عليه أمره لامتناعه منه، ويقال: أراد نوم الليلة البارحة. والعرب تقول: ما أشبه الليلة بالبارحة أي ما أشبه الليلة التي نحن فيها بالليلة الأولى التي قد برحت وزالت ومضت. والبارحة: أقرب ليلة مضت؛ تقول: لقيته البارحة، ولقيته البارحة الأولى، وهو من برح أي زال، ولا يحقر؛ قال ثعلب: حكي عن أبي زيد أنه قال: تقول مذ غدوة إلى أن تزول الشمس: رأيت الليلة في منامي، فإذا زالت، قلت: رأيت البارحة؛ وذكر السيرافي في أخبار النحاة عن يونس، قال: يقولون كان كذا وكذا الليلة إلى ارتفاع الضحى، وإذا جاوز ذلك، قالوا: كان البارحة. الجوهري: وبرحى، على فعلى، كلمة تقال عند الخطإ في الرمي، ومرحى عند الإصابة؛ ابن سيده: وللعرب كلمتان عند الرمي: إذا أصاب قالوا: مرحى، وإذا أخطأ قالوا: برحى. وقول بريح: مصوب به؛ قال الهذلي:
أراه يدافع قولا بريحا
وبرحة كل شيء: خياره؛ ويقال: هذه برحة من البرح، بالضم، للناقة إذا كانت من خيار الإبل؛ وفي التهذيب: يقال للبعير هو برحة من البرح؛ يريد أنه من خيار الإبل. وابن بريح، وأم بريح: اسم للغراب معرفة، سمي بذلك لصوته؛ وهن بنات بريح، قال ابن بري: صوابه أن يقول ابن بريح، قال: وقد يستعمل أيضا في الشدة، يقال: لقيت منه ابن بريح؛ ومنه قول الشاعر:
سلا القلب عن كبراهما بعد صبوة، ... ولاقيت من صغراهما ابن بريح
ويقال في الجمع: لقيت منه بنات برح وبني برح. ويبرح: اسم رجل؛ وفي حديث
أبي طلحة: أحب أموالي إلي بيرحاء
؛ ابن الأثير: هذه اللفظة كثيرا ما تختلف ألفاظ المحدثين فيها فيقولون: بيرحاء، بفتح الباء وكسرها، وبفتح الراء وضمها، والمد فيهما، وبفتحهما والقصر، وهو اسم مال وموضع بالمدينة، قال: وقال الزمخشري في الفائق: إنها فيعل من البراح، وهي الأرض الظاهرة.
بربح: بربح: موضع.
برقحة: البرقحة «1»
بطح: البطح: البسط. بطحه على وجهه يبطحه بطحا أي ألقاه على وجهه فانبطح.
وتبطح فلان إذا اسبطر على وجهه ممتدا على وجه الأرض؛ وفي حديث الزكاة:
بطح لها بقاع
أي ألقي صاحبها على وجهه لتطأه. والبطحاء: مسيل فيه دقاق الحصى. الجوهري: