بفتح اللام وكسر الجيم: الخبط، وذلك أن ورق الأراك والسلم يخبط حتى يسقط ويجف ثم يدق «1». حتى يتلجن أي يتلزج ويصير كالخطمي. وكل شيء تلزج فقد تلجن، وهو فعيل بمعنى مفعول. وناقة لجون: حرون؛ قال أوس:
ولقد أربت على الهموم بجسرة ... عيرانة بالردف، غير لجون
قال ابن سيده: اللجان في الإبل كالحران في الخيل. وقد لجن لجانا ولجونا وهي ناقة لجون، وناقة لجون أيضا: ثقيلة المشي، وفي الصحاح: ثقيلة في السير، وجمل لجون كذلك. قال بعضهم: لا يقال وجمل لجون إنما تخص به الإناث، وقيل: اللجان واللجون في جميع الدواب كالحران في ذوات الحافر منها. غيره: الحران في الحافر خاصة، والخلاء في الإبل، وقد لجنت تلجن لجونا ولجانا. واللجين: الفضة، لا مكبر له جاء مصغرا مثل الثريا والكميت؛ قال ابن جني: ينبغي أن يكون إنما ألزموا التحقير هذا الاسم لاستصغار معناه ما دام في تراب معدنه فلزمه التخليص. وفي حديث
العرباض: بعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بكرا فأتيته أتقاضاه ثمنه فقال: لا أقضيكها إلا لجينية
؛ قال ابن الأثير: الضمير في أقضيكها إلى الدراهم، واللجينية منسوبة إلى اللجين، وهو الفضة. واللجين: زبد أفواه الإبل؛ قال أبو وجزة:
كأن الناصعات الغر منها، ... إذا صرفت وقطعت اللجينا
شبه لغامها بلجين الخطمي، وأراد بالناصعات الغر أنيابها.
لحن: اللحن: من الأصوات المصوغة الموضوعة، وجمعه ألحان ولحون. ولحن في
قراءته إذا غرد وطرب فيها بألحان، وفي الحديث:
اقرؤوا القرآن بلحون العرب.
وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء. واللحن واللحن واللحانة واللحانية: ترك الصواب في القراءة والنشيد ونحو ذلك، لحن يلحن لحنا ولحنا ولحونا؛ الأخيرة عن أبي زيد قال:
فزت بقدحي معرب لم يلحن
ورجل لاحن ولحان ولحانة ولحنة: يخطئ، وفي المحكم: كثير اللحن. ولحنه: نسبه إلى اللحن. واللحنة: الذي يلحن الناس. واللحنة: الذي يلحن. والتلحين: التخطئة. ولحن الرجل يلحن لحنا: تكلم بلغته. ولحن له يلحن لحنا: قال له قولا يفهمه عنه ويخفى على غيره لأنه يميله بالتورية عن الواضح المفهوم؛ ومنه قولهم: لحن الرجل: فهو لحن إذا فهم وفطن لما لا يفطن له غيره. ولحنه هو عني، بالكسر، يلحنه لحنا أي فهمه؛ وقول الطرماح:
وأدت إلي القول عنهن زولة ... تلاحن أو ترنو لقول الملاحن
أي تكلم بمعنى كلام لا يفطن له ويخفى على الناس غيري. وألحن في كلامه أي أخطأ. وألحنه القول: أفهمه إياه، فلحنه لحنا: فهمه. ولحنه عني لحنا؛ عن كراع: فهمه؛ قال ابن سيده: وهي قليلة، والأول أعرف. ورجل لحن: عارف بعواقب الكلام ظريف. وفي الحديث:
أن النبي،