تخطَّ إلى المحتوى

والقريظ: فرس لبعض العرب. وبنو قريظة: حي من يهود، وهم والنضير قبيلتان من يهود خيبر، وقد دخلوا في العرب على نسبهم إلى هرون أخي موسى، عليهما السلام، منهم محمد بن كعب القرظي. وبنو قريظة: إخوة النضير، وهما حيان من اليهود الذين كانوا بالمدينة، فأما قريظة فإنهم أبيروا لنقضهم العهد ومظاهرتهم المشركين علي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمر بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم واستفاءة أموالهم، وأما بنو النضير فإنهم أجلوا إلى الشام، وفيهم نزلت سورة الحشر.

قعظ: أقعظني فلان إقعاظا إذا أدخل عليك مشقة في أمر كنت عنه بمعزل، وقد

ذكره العجاج في قصيدة ظائية. وأقعظه: شق عليه.

قوظ: قال أبو علي: القوظ في معنى القيظ، وليس بمصدر اشتق منه الفعل لأن

لفظها واو ولفظ الفعل ياء.

قيظ: القيظ: صميم الصيف، وهو حاق الصيف، وهو من طلوع النجم إلى طلوع

سهيل، أعني بالنجم الثريا، والجمع أقياظ وقيوظ. وعامله مقايظة وقيوظا أي لزمن القيظ؛ الأخيرة غريبة، وكذلك استأجره مقايظة وقياظا؛ وقول امرئ القيس أنشده أبو حنيفة:

قايظننا يأكلن فينا ... قدا، ومحروت الجمال «1»

إنما أراد قظن معنا. وقولهم اجتمع القيظ إنما هو على سعة الكلام، وحقيقته: اجتمع الناس في القيظ فحذفوا إيجازا واختصارا، ولأن المعنى قد علم، وهو نحو قولهم اجتمعت اليمامة يريدون أهل اليمامة. وقد قاظ يومنا: اشتد حره؛ وقظنا بمكان كذا وكذا وقاظوا بموضع كذا، وقيظوا واقتاظوا: أقاموا زمن قيظهم؛ قال توبة بن الحمير:

تربع ليلى بالمضيح فالحمى، ... وتقتاظ من بطن العقيق السواقيا

واسم ذلك الموضع: المقيظ والمقيظ. وقال ابن الأعرابي: لا مقيظ بأرض لا بهمى فيها أي لا مرعى في القيظ. والمقيظ والمصيف واحد. ومقيظ القوم: الموضع الذي يقام فيه وقت القيظ، ومصيفهم: الموضع الذي يقام فيه وقت الصيف. قال الأزهري: العرب تقول: السنة أربعة أزمان، ولكل زمن منها ثلاثة أشهر، وهي فصول السنة: منها فصل الصيف وهو فصل ربيع الكلإ آذار ونيسان وأيار، ثم بعده فصل القيظ حزيران وتموز وآب، ثم بعده فصل الخريف أيلول وتشرين وتشرين، ثم بعده فصل الشتاء كانون وكانون وسباط. وقيظني الشيء: كفاني لقيظتي. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه، أنه قال حين أمره النبي، صلى الله عليه وسلم، بتزويد وفد مزينة: ما هي إلا أصوع ما يقيظن بني

، يعني أنه لا يكفيهم لقيظهم يعني زمان شدة الحر. والقيظ: حمارة الصيف؛ يقال: قيظني هذا الطعام وهذا الثوب وهذا الشيء، وشتاني وصيفني أي كفاني لقيظي؛ وأنشد الكسائي:

من يك ذا بت، فهذا بتي ... مقيظ مصيف مشتي

تخذته من نعجات ست ... سود، نعاج كنعاج الدشت

لسان العرب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.