تخطَّ إلى المحتوى

إنما أراد: إذ نحاز ونقتل، إلا أنه لما كان في التذكير إذي وهو يتذكر إذ كان كذا وكذا أجرى الوصل مجرى الوقف فألحق الياء في الوصل فقال إذي. وقوله عز وجل: ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون

؛ قال ابن جني: طاولت أبا علي، رحمه الله تعالى، في هذا وراجعته عودا على بدء فكان أكثر ما برد منه في اليد أنه لما كانت الدار الآخرة تلي الدار الدنيا لا فاصل بينهما إنما هي هذه فهذه صار ما يقع في الآخرة كأنه واقع في الدنيا، فلذلك أجري اليوم وهي للآخرة مجرى وقت الظلم، وهو قوله: إذ ظلمتم، ووقت الظلم إنما كان في الدنيا، فإن لم تفعل هذا وترتكبه بقي إذ ظلمتم غير متعلق بشيء، فيصير ما قاله أبو علي إلى أنه كأنه أبدل إذ ظلمتم من اليوم أو كرره عليه؛ وقول أبي ذؤيب:

تواعدنا الربيق لننزلنه، ... ولم نشعر إذا أني خليف

قال ابن جني: قال خالد إذا لغة هذيل وغيرهم يقولون إذ، قال: فينبغي أن يكون فتحة ذال إذا في هذه اللغة لسكونها وسكون التنوين بعدها، كما أن من قال إذ بكسرها فإنما كسرها لسكونها وسكون التنوين بعدها بمن فهرب إلى الفتحة، استنكارا لتوالي الكسرتين، كما كره ذلك في من الرجل ونحوه

أسبذ: النهاية لابن الأثير: في الحديث

أنه كتب لعباد الله الأسبذين

؛ قال: هم ملوك عمان بالبحرين؛ قال: الكلمة فارسية معناها عبدة الفرس لأنهم كانوا يعبدون فرسا فيما قيل، واسم الفرس بالفارسية أسب.

اصبهبذ: الأزهري في الخماسي: إصبهبذ اسم أعجمي.

فصل الباء موحدة

بذذ: بذذت تبذ بذذا «1» وبذاذة وبذوذة: رثت هيئتك وساءت حالتك. وفي

الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم: البذاذة من الإيمان

؛ البذاذة: رثاثة الهيئة؛ قال الكسائي: هو أن يكون الرجل متقهلا رث الهيئة، يقال منه: رجل باذ الهيئة وفي هيئته بذاذة. وقال ابن الأعرابي: البذ الرجل المتقهل الفقير، قال: والبذاذة أن يكون يوما متزينا ويوما شعثا. ويقال: هو ترك مداومة الزينة. وحال بذة أي سيئة. وقد بذذت بعدي، بالكسر، فأنت باذ الهيئة وبذ الهيئة أي رثها بين البذاذة والبذوذة. قال ابن الأثير: أي رث اللبسة، أراد التواضع في اللباس وترك التبجج به. وهيئة بذة: صفة، ورجل بذ البخت: سيئه رديئه؛ عن كراع. وبذ القوم يبذهم بذا: سبقهم وغلبهم، وكل غالب باذ. والعرب تقول: بذ فلان فلانا يبذه بذا إذا ما علاه وفاقه في حسن أو عمل كائنا ما كان. أبو عمرو: البذبذة التقشف. وفي الحديث:

بذ القائلين

أي سبقهم وغلبهم يبذهم بذا؛ ومنه صفة مشيه، صلى الله عليه وسلم:

يمشي الهوينا يبذ القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه.

وتمر بذ: متفرق لا يلزق بعضه ببعض كفذ؛ عن ابن الأعرابي. والبذ: موضع، أراه أعجميا. والبذ: اسم كورة من كور بابك الخرمي.

بسذ: قال الأزهري في تهذيبه: أهملت السين مع التاء والذال والظاء إلى آخر

حروفها على ترتيبه فلم يستعمل من جميع وجوهها شيء في مصاص كلام العرب، فأما قولهم: هذا قضاء سذوم بالذال فإنه أعجمي؛

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.