ويجعل فيه السم، فيؤخذ إذا مات؛ قال الشاعر:
كما يسقى الهوزب الأغلاثا
والهوزب: النسر المسن. والغلثى: من الطير؛ وقيل: الغلثى اسم شجرة إذا أطعم ثمرها السباع، قتلتها؛ قال أبو وجزة:
كأنها غلثى من الرخم تدف
وقتل النسر بالغلثى، والغلثى، مقصور، على مثال السلوى، عن كراع: وهو طعام يخلط له فيه سم، فيأكله فيقتله، فيؤخذ ريشه، فتراش به السهام. التهذيب: الغليث الطعام المخلوط بالشعير، فإن كان فيه مدر، أو زؤان، فهو المغلوث. وقال الفراء: المعلوث، بالعين: المخلوط؛ وقال غيره: وقد سمعناه، بالغين، مغلوث؛ وقال لبيد:
مشمولة غلثت بنابت عرفج، ... كدخان نار، ساطع أسنامها
وغلث الزند غلثا، وأغلث: لم يور. واغتلثت الزند: انتجيته من شجرة لا تدري أيوري أم لا؟ قال حسان:
مهاجنة، إذا نسبوا، عبيد، ... عضاريط، مغالثة الزناد
أي رخو الزناد، وهو مذكور في العين المهملة. وغلث الحلم: شيء تراه في النوم مما ليس برؤيا صادقة. والمغلث: المقارب من الوجع، ليس يضجع صاحبه، ولا يعرق. وسقاء مغلوث: دبغ بالتمر أو البسر. والغلث: الشديد القتال اللزوم لمن طالب أو مارس. والغلث، بالتحريك: شدة القتال. وغلث به غلثا: لزمه وقاتله. ورجل غلث ومغالث: شديد القتال؛ قال رؤبة:
إذا اسمهر الحلس المغالث
اسمهر: اشتد. والحلس: الذي لا يبارح قرنه. والمغالث: الملازم له. وقال مبتكر: فلان يتغلث بي أي يتولع بي. وغلث الذئب بغنم فلان: لزمها يفرسها. وغلث الطائر: هاع ورمى من حوصلته بشيء كان استرطه. واغتلث للقوم غلثة: كذب لهم كذبا نجا به. وذكر أبو زياد الكلابي ضروبا من النبات فقال: إنها من الأغلاث، منها: العكرش، والحلفاء، والحاج، والينبوت، والغاف، والعشرق، والقبا، والسفا، والأسل، والبردي، والحنظل، والتنوم، والخروع، والراء، واللصف؛ قال: والأغلاث مأخوذ من الغلث، وهو الخلط.
غنث: غنث غنثا: شرب، ثم تنفس؛ قال:
قالت له: بالله، يا ذا البردين، ... لما غنثت نفسا، أو اثنين
قال الشيباني: الغنث هاهنا كناية عن الجماع؛ وقال أبو حنيفة: إنما هو غنث يغنث غنثا؛ وأنشد هذا البيت:
لما غنثت نفسا، أو اثنين
وفي التهذيب: غنث من اللبن يغنث غنثا، وهو أن يشرب اللبن، ثم يتنفس. يقال: إذا شربت، فاغنث، ولا تعب؛ والعب: أن تشرب ولا