تخطَّ إلى المحتوى

قال أبو النجم:

لاقت تميم الموت في ساهورها، ... بين الصفا والعيس من سديرها

ويقال لعين الماء ساهرة إذا كانت جارية. وفي الحديث:

خير المال عين ساهرة لعين نائمة

؛ أي عين ماء تجري ليلا ونهارا وصاحبها نائم، فجعل دوام جريها سهرا لها. ويقال للناقة: إنها لساهرة العرق، وهو طول حفلها وكثرة لبنها. والأسهران: عرقان يصعدان من الأنثيين حتى يجتمعا عند باطن الفيشلة، وهما عرقا المني، وقيل: هما العرقان اللذان يندران من الذكر عند الإنعاظ، وقيل: عرقان في المتن يجري فيهما الماء ثم يقع في الذكر؛ قال الشماخ:

توائل من مصك أنصبته ... حوالب أسهريه بالذنين

وأنكر الأصمعي الأسهرين، قال: وإنما الرواية أسهرته أي لم تدعه ينام، وذكر أن أبا عبيدة غلط. قال أبو حاتم: وهو في كتاب عبد الغفار الخزاعي وإنما أخذ كتابه فزاد فيه أعني كتاب صفة الخيل، ولم يكن لأبي عبيدة علم بصفة الخيل. وقال الأصمعي: لو أحضرته فرسا وقيل ضع يدك على شيء منه ما درى أين يضعها. وقال أبو عمرو الشيباني في قول الشماخ: حوالب أسهريه، قال: أسهراه ذكره وأنفه. قال ورواه شمر له يصف حمارا وأتنه: والأسهران عرقان في الأنف، وقيل: عرقان في العين، وقيل: هما عرقان في المنخرين من باطن، إذا اغتلم الحمار سالا دما أو ماء. والساهرة والساهور: كالغلاف للقمر يدخل فيه إذا كسف فيما تزعمه العرب؛ قال أمية بن أبي الصلت:

لا نقص فيه، غير أن خبيئه ... قمر وساهور يسل ويغمد

وقيل: الساهور للقمر كالغلاف للشيء؛ وقال آخر يصف امرأة:

كأنها عرق سام عند ضاربه، ... أو فلقة خرجت من جوف ساهور

يعني شقة القمر؛ قال القتيبي: وقال الشاعر:

كأنها بهثة ترعى بأقربة، ... أو شقة خرجت من جنب ساهور

البهثة: البقرة. والشقة: شقة القمر؛ ويروى: من جنب ناهور. والناهور: السحاب. قال القتيبي: يقال للقمر إذا كسف: دخل في ساهوره، وهو الغاسق إذا وقب.

وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعائشة، رضي الله عنها، وأشار إلى القمر فقال: تعوذي بالله من هذا فإنه الغاسق إذا وقب

؛ يريد: يسود إذا كسف. وكل شيء اسود، فقد غسق. والساهور والسهر: نفس القمر. والساهور: دارة القمر، كلاهما سرياني. ويقال: الساهور ظل الساهرة، وهي وجه الأرض.

سهبر: السهبرة: من أسماء الركايا.

سور: سورة الخمر وغيرها وسوارها: حدتها؛ قال أبو ذؤيب:

ترى شربها حمر الحداق كأنهم ... أسارى، إذا ما مار فيهم سؤارها

وفي حديث صفة الجنة:

أخذه سوار فرح

؛ وهو دبيب الشراب في الرأس أي دب فيه الفرح دبيب الشراب. والسورة في الشراب: تناول الشراب

لسان العرب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.