تخطَّ إلى المحتوى

الإهاب إذا سقاه الدهن حتى يشربه. وتمظع ما عنده: تلحسه كله. وفلان يتمظع الظل أي يتتبعه من موضع إلى موضع. والمظعة: بقية من الكلإ.

معع: المع: الذوبان. والمعمعة: صوت الحريق في القصب ونحوه، وقيل: هو

حكاية صوت لهب النار إذا شبت بالضرام؛ ومنه قول امرئ القيس:

كمعمعة السعف الموقد

وقال كعب بن مالك:

من سره ضرب يرعبل بعضه ... بعضا، كمعمعة الأباء المحرق

والمعمعة: صوت الشجعاء في الحرب، وقد معمعوا؛ قال العجاج:

ومعمعت في وعكة ومعمعا

ويقال للحرب معمعة، وله معنيان: أحدهما صوت المقاتلة، والثاني استعار نارها. وفي حديث:

لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم التمايل والتمايز والمعامع

؛ المعامع شدة الحرب والجد في القتال وهيج الفتن والتهاب نيرانها، والأصل فيه معمعة النار، وهي سرعة تلهبها، ومثله معمعة الحر، وهذا مثل قولهم: الآن حمي الوطيس. والمعمعة: شدة الحر؛ قال لبيد:

إذا الفلاة أوحشت في المعمعه

والمعمعان كالمعمعة، وقيل: هو أشد الحر. وليلة معمعانة ومعمعانية: شديدة الحر، وكذلك اليوم معمعاني ومعمعان. وفي حديث

ابن عمر، رضي الله عنهما: كان يتتبع اليوم المعمعاني فيصومه

أي الشديد الحر. وفي حديث

ثابت قال بكر بن عبد الله: إنه ليظل في اليوم المعمعاني البعيد ما بين الطرفين يراوح ما بين جبهته وقدميه.

ويوم معماع كمعمعاني؛ قال:

يوم من الجوزاء معماع شمس

ومعمع القوم أي ساروا في شدة الحر. والمعمع: المرأة التي أمرها مجمع لا تعطي أحدا من مالها شيئا. وفي حديث

أوفى بن دلهم: النساء أربع، فمنهن معمع لها شيئها أجمع

؛ هي المستبدة بمالها عن زوجها لا تواسيه منه؛ قال ابن الأثير: هكذا فسر. والمعمعي: الرجل الذي يكون مع من غلب. ويقال: معمع الرجل إذا لم يحصل على مذهب كأنه يقول لكل أنا معك، ومنه قيل لمثله: رجل إمع وإمعة. والمعمعة: الدمشقة وهو عمل في عجل. وامرأة معمع: ذكية متوقدة، وكذلك الرجل. ومع، بتحريك العين: كلمة تضم الشيء إلى الشيء وهي اسم معناه الصحبة وأصلها معا، وذكرها الأزهري في المعتل؛ قال محمد بن السري: الذي يدل على أن مع اسم حركة آخره مع تحرك ما قبله، وقد يسكن وينون، تقول: جاؤوا معا. الأزهري في ترجمة معا: وقال الليث كنا معا معناه كنا جميعا. وقال الزجاج في قوله تعالى: إنا معكم إنما نحن مستهزؤن

؛ نصب معكم كنصب الظروف، تقول: أنا معكم وأنا خلفكم، معناه أنا مستقر معكم وأنا مستقر خلفكم. وقال تعالى: إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

، أي ناصرهم؛ وكذلك قوله: لا تحزن إن الله معنا؛ أي الله ناصرنا، وقوله:

لسان العرب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.