إن سرك الري أخا تميم، ... فاعجل بعلجين ذوي وزيم
بفارسي وأخ للروم، ... كلاهما كالجمل المخزوم
ويروى: المحجوم؛ يقول إذا اختلف لساناهما لم يفهم أحدهما كلام صاحبه فلم يشتغلا عن عملهما؛ وهذا الرجز «3». أورده الجوهري:
إن كنت ساقي أخا تميم
قال ابن بري: هو سافي، بالفاء، ويروى جابي، بالجيم، أي يجبي الماء في الحوض، قال: وهو المشهور، ويروى بديلمي مكان فارسي. ابن الأعرابي: الجراد إذا جفف وهو مطبوخ فهو الوزيمة. والوزيم: اللحم المجفف. والوزيمة: ما تجمعه أو تجعله العقاب في وكرها من اللحم. والوزيمة من الضباب: أن يطبخ لحمها ثم ييبس ثم يدق فيقمح أو يبكل بدسم؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أهل اللغة فجعلوا العرض خبرا عن الجوهر، والصواب الوزيم لحم يفعل به كذا؛ قال أبو سعيد: سمعت الكلابي يقول الوزمة من الضباب أن يطبخ لحمها ثم ييبس ثم يدق فيؤكل، قال: وهي من الجراد أيضا. ابن دريد: الوزم جمعك الشيء القليل إلى مثله، والوزيم ما يبقى من المرق ونحوه في القدر، وقيل: باقي كل شيء وزيم؛ وقوله:
فتشبع مجلس الحيين لحما، ... وتلقي للإماء من الوزيم
قال ابن سيده: يجوز أن يكون ما انماز من لحم الفخذ، وأن يكون العضل، وأن يكون اللحم الباقي الذي يفضل عن العيال. الليث: يقال اللحم «4». يتزيم ويتزيب إذا صار زيما، وهو شدة اكتنازه وانضمام بعضه إلى بعض؛ وقال سلامة بن جندل يصف فرسا:
رقاقها ضرم، وجريها خذم، ... ولحمها زيم، والبطن مقبوب
وناقة وزماء: كثيرة اللحم؛ قال قيس بن الخطيم:
من لا يزال يكب كل ثقيلة ... وزماء، غير محاول الإتراف
والمتوزم: الشديد الوطء. والوزم من الأمور: الذي يأتي في حينه، وقد تقدم مع ذكر الجزم الذي هو الأمر الآتي قبل حينه. ووزم فلان وزمة في ماله إذا ذهب شيء من ماله؛ عن اللحياني.
وسم: الوسم: أثر الكي، والجمع وسوم؛ أنشد ثعلب:
ظلت تلوذ أمس بالصريم ... وصليان كسبال الروم،
ترشح إلا موضع الوسوم
يقول: ترشح أبدانها كلها إلا «5» ... وقد وسمه وسما وسمة إذا أثر فيه بسمة وكي، والهاء عوض عن الواو. وفي الحديث:
أنه كان يسم إبل الصدقة
أي يعلم عليها بالكي. واتسم الرجل إذا جعل لنفسه سمة يعرف بها، وأصل الياء واو. والسمة