والذي في شعره أشعل على ما لم يسم فاعله، وفسر المذح بأنه الحكة في الأفخاذ؛ وقيل: إنه جزء من السحج. وفي حديث
عبد الله بن عمرو: قال وهو بمكة: لو شئت لأخذت سبتي فمشيت بها ثم لم أمذح حتى أطأ المكان الذي تخرج منه الدابة
؛ قال: المذح أن تصطك الفخذان من الماشي وأكثر ما يعرض للسمين من الرجال، وكان ابن عمرو كذلك. يقال: مذح يمذح مذحا، وأراد قرب الموضع الذي تخرج منه؛ وقيل: المذح احتراق ما بين الرفغين والأليتين. ومذحت الضأن مذحا: عرقت أرفاغها. ومذحت خصية التيس مذحا إذا احتك بشيء فتشققت منه؛ وقيل: المذح أن يحتك الشيء بالشيء فيتشقق. قال ابن سيده: وأرى ذلك في الحيوان خاصة. وتمذحت خاصرته: انتفخت؛ قال الراعي:
فلما سقيناها العكيس تمذحت ... خواصرها، وازداد رشحا وريدها
والتمذح: التمدد؛ يقال: شرب حتى تمذحت خاصرته أي انتفخت من الري.
مرح: المرح: شدة الفرح والنشاط حتى يجاوز قدره؛ وقد أمرحه غيره، والاسم
المراح، بكسر الميم؛ وقيل: المرح التبختر والاختيال. وفي التنزيل: ولا تمش في الأرض مرحا*
أي متبخترا مختالا؛ وقيل: المرح الأشر والبطر؛ ومنه قوله تعالى: بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون
. وقد مرح مرحا ومراحا، ورجل مرح من قوم مرحى ومراحى؛ ومريح، بالتشديد، مثل سكير، من قوم مريحين، ولا يكسر؛ ومرح، بالكسر، مرحا: نشط. وفي حديث
علي: زعم ابن النابغة أني تلعابة
تمراحة؛ قال ابن الأثير: هو من المرح، وهو النشاط والخفة، والتاء زائدة، وهو من أبنية المبالغة، وأتى به في حرف التاء حملا على ظاهر لفظه. وفرس مروح وممرح وممراح: نشيط، وقد أمرحه الكلأ. وناقة ممراح ومروح: كذلك؛ قال:
تطوي الفلا بمروح لحمها زيم
وقال الأعشى يصف ناقة:
مرحت حرة كقنطرة الرومي، ... تفري الهجير بالإرقال
ابن سيده: المروح الخمر، سميت بذلك لأنها تمرح في الإناء؛ قال عمارة:
من عقار عند المزاج مروح
وقول أبي ذؤيب:
مصفقة مصفاة عقار ... شآمية، إذا جليت، مروح
أي لها مراح في الرأس وسورة يمرح من يشربها. وقوس مروح: يمرح راؤوها عجبا إذا قلبوها؛ وقيل: هي التي تمرح في إرسالها السهم؛ تقول العرب: طروح مروح تعجل الظبي أن يروح؛ الجوهري: قوس مروح كأن بها مرحا من حسن إرسالها السهم. ومرحى: كلمة تقال للرامي إذا أصاب؛ قال ابن مقبل:
أقول، والحبل معقود بمسحله: ... مرحى له إن يفتنا مسحه يطر