يطيق وأسرع في المشي، قال:
وازدأب القربة، ثم شمرا
وزأبت القربة وزعبتها، وهو حملكها محتضنا. والزأب: أن تزأب شيئا فتحمله بمرة واحدة. وزأب الرجل إذا شرب شربا شديدا. الأصمعي: زأبت وقأبت أي شربت، وزأبت به زأبا وازدأبته. وزأب بحمله: جره.
زأنب: الزآنب: القوارير، عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
ونحن بنو عم على ذاك، بيننا ... زآنب، فيها بغضة وتنافس
ولا واحد لها.
زبب: الزبب: مصدر الأزب، وهو كثرة شعر الذراعين والحاجبين والعينين،
والجمع الزب. والزبب: طول الشعر وكثرته؛ قال ابن سيده: الزبب الزغب، والزبب في الرجل: كثرة الشعر وطوله، وفي الإبل: كثرة شعر الوجه والعثنون؛ وقيل: الزبب في الناس كثرة الشعر في الأذنين والحاجبين، وفي الإبل: كثرة شعر الأذنين والعينين؛ زب يزب زبيبا، وهو أزب. وفي المثل: كل أزب نفور؛ وقال الأخطل:
أزب الحاجبين بعوف سوء، ... من النفر الذين بأزقبان
وقال الآخر:
أزب القفا والمنكبين، كأنه، ... من الصرصرانيات، عود موقع
ولا يكاد يكون الأزب إلا نفورا، لأنه ينبت على حاجبيه شعيرات، فإذا ضربته الريح نفر؛ قال الكميت:
أو يتناسى الأزب النفورا
قال ابن بري: هذا العجز مغير «6»، والبيت بكماله:
بلوناك من هبوات العجاج، ... فلم تك فيها الأزب النفورا
ورأيت، في نسخة الشيخ ابن الصلاح المحدث، حاشية بخط أبيه، أن هذا الشعر:
رجائي، بالعطف، عطف الحلوم، ... ورجعة حيران، إن كان حارا
وخوفي بالظن، أن لا ائتلاف، ... أو يتناسى الأزب النفورا
وبين قول ابن بري وهذه الحاشية فرق ظاهر. والزباء: الاست لشعرها. وأذن زباء: كثيرة الشعر. وفي حديث
الشعبي: كان إذا سئل عن مسألة معضلة، قال: زباء ذات وبر، لو سئل عنها أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأعضلت بهم.
يقال للداهية الصعبة: زباء ذات وبر، يعني أنها جمعت بين الشعر والوبر، أراد أنها مسألة مشكلة، شبهها بالناقة النفور، لصعوبتها. وداهية زباء: شديدة، كما قالوا شعراء. ويقال للداهية المنكرة: زباء ذات وبر. ويقال للناقة الكثيرة الوبر: زباء، والجمل أزب. وعام أزب: مخصب، كثير النبات.