تخطَّ إلى المحتوى

واحد؛ وأنشد:

وجدي بها وجد مقلات بواحدها، ... وليس يقوى محب فوق ما أجد

وأقلتت المرأة إذا هلك ولدها. وفي حديث

ابن عباس: تكون المرأة مقلاتا، فتجعل على نفسها، إن عاش لها ولد، أن تهوده

؛ لم يفسره ابن الأثير بغير قوله: ما تزعم العرب من وطئها الرجل الكريم المقتول غدرا. وفي الحديث:

أن الحزاءة يشتريها أكائس النساء للخافية والإقلات

؛ الخافية: الجن. التهذيب: والقلت مؤنثة، تصغيرها قليتة. وأقلته فقلت أي أفسده ففسد. ورجل قلت وقلت: قليل اللحم؛ عن اللحياني. ودارة القلتين: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:

سمعت بدارة القلتين صوتا ... لحنتمة، الفؤاد به مضوع

والخنعبة والنونة والثومة والهزمة والوهدة والقلتة: مشق ما بين الشاربين بحيال الوترة، والله أعلم.

قلعت: اقلعت الشعر، كاقلعد: جعد.

قلهت: قلهت وقلهات: موضعان، كذا حكاه أهل اللغة في الرباعي. قال ابن

سيده: وأراه وهما، ليس في الكلام فعلال إلا مضاعفا غير الخزعال.

قنت: القنوت: الإمساك عن الكلام، وقيل: الدعاء في الصلاة. والقنوت:

الخشوع والإقرار بالعبودية، والقيام بالطاعة التي ليس معها معصية؛ وقيل: القيام، وزعم ثعلب أنه الأصل؛ وقيل: إطالة القيام. وفي التنزيل العزيز: وقوموا لله قانتين

. قال

زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: وقوموا لله قانتين

؛ فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام، فأمسكنا عن الكلام

؛ فالقنوت هاهنا: الإمساك عن الكلام في الصلاة. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قنت شهرا في صلاة الصبح، بعد الركوع، يدعو على رعل وذكوان.

وقال أبو عبيد: أصل القنوت في أشياء: فمنها القيام، وبهذا جاءت الأحاديث في قنوت الصلاة، لأنه إنما يدعو قائما، وأبين من ذلك حديث

جابر، قال: سئل النبي، صلى الله عليه وسلم، أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت

؛ يريد طول القيام. ويقال للمصلي: قانت. وفي الحديث:

مثل المجاهد في سبيل الله، كمثل القانت الصائم

أي المصلي. وفي الحديث:

تفكر ساعة خير من قنوت ليلة

، وقد تكرر ذكره في الحديث. ويرد بمعان متعددة: كالطاعة، والخشوع، والصلاة، والدعاء، والعبادة، والقيام، وطول القيام، والسكوت؛ فيصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه. وقال ابن الأنباري: القنوت على أربعة أقسام: الصلاة، وطول القيام، وإقامة الطاعة، والسكوت. ابن سيده: القنوت الطاعة، هذا هو الأصل، ومنه قوله تعالى: والقانتين والقانتات

؛ ثم سمي القيام في الصلاة قنوتا، ومنه قنوت الوتر. وقنت الله يقنته: أطاعه. وقوله تعالى: كل له قانتون*

أي مطيعون؛ ومعنى الطاعة هاهنا: أن من في السماوات مخلوقون كإرادة الله تعالى، لا يقدر أحد على تغيير الخلقة، ولا ملك مقرب، فآثار الصنعة والخلقة تدل على الطاعة، وليس يعنى بها طاعة العبادة، لأن فيهما

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.