ثعلب طبقي اللطام ولم يفسره. قال ابن سيده: وعندي أن معناه لازقي اللطام بالملطوم. وأتانا بعد طبق من الليل وطبيق: أراه يعني بعد حين، وكذلك من النهار؛ وقول ابن أحمر:
وتواهقت أخفافها طبقا، ... والظل لم يفضل ولم يكر
قال ابن سيده: أراه من هذا. والطبق: حمل شجر بعينه. والطباق: نبت أو شجر. قال أبو حنيفة: الطباق شجر نحو القامة ينبت متجاورا لا يكاد يرى منه واحدة منفردة، وله ورق طوال دقاق خضر تتلزج إذا غمز، وله نور أصفر مجتمع؛ قال تأبط شرا:
كأنما حثحثوا حصا قوادمه، ... أو أم خشف بذي شث وطباق
وروي عن
محمد بن الحنفية أنه وصف من يلي الأمر بعد السفياني فقال: يكون بين شث وطباق
؛ والشث والطباق: شجرتان معروفتان بناحية الحجار. والحمى المطبقة: هي الدائمة لا تفارق ليلا ولا نهارا. والطابق والطابق: الآجر الكبير، وهو فارسي معرب. ابن شميل: يقال تحلبوا على ذلك الإنسان طباقاء، بالمد، أي تجمعوا كلهم عليه. وفي حديث
أبي عمرو النخعي: يشتجرون اشتجار أطباق الرأس
أي عظامه فإنها متطابقة مشتبكة كما تشتبك الأصابع؛ أراد التحام الحرب والاختلاط في الفتنة. وجاء فلان مقتعطا إذا متعمما طابقيا، وقد نهي عنها.
طرق: روي عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: الطرق والعيافة من الجبت
؛ والطرق: الضرب بالحصى وهو ضرب من التكهن. والخط في التراب: الكهانة. والطراق: المتكهنون. والطوارق: المتكهنات، طرق يطرق طرقا؛ قال لبيد:
لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى، ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع
واستطرقه: طلب منه الطرق بالحصى وأن ينظر له فيه؛ أنشد ابن الأعرابي:
خط يد المستطرق المسؤول
وأصل الطرق الضرب، ومنه سميت مطرقة الصائغ والحداد لأنه يطرق بها أي يضرب بها، وكذلك عصا النجاد التي يضرب بها الصوف. والطرق: خط بالأصابع في الكهانة، قال: والطرق أن يخلط الكاهن القطن بالصوف فيتكهن. قال أبو منصور: هذا باطل وقد ذكرنا في تفسير الطرق أنه الضرب بالحصى، وقد قال أبو زيد: الطرق أن يخط الرجل في الأرض بإصبعين ثم بإصبع ويقول: ابني عيان، أسرعا البيان؛ وهو مذكور في موضعه. وفي الحديث:
الطيرة والعيافة والطرق من الجبت
؛ الطرق: الضرب بالحصى الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخط في الرمل. وطرق النجاد الصوف بالعود يطرقه طرقا: ضربه، واسم ذلك العود الذي يضرب به المطرقة، وكذلك مطرقة الحدادين. وفي الحديث:
أنه رأى عجوزا تطرق شعرا
؛ هو ضرب الصوف والشعر بالقضيب لينتفشا. والمطرقة: مضربة الحداد والصائغ ونحوهما؛ قال رؤبة: