تخطَّ إلى المحتوى

نار لا دخان لها خلق منها الجان. وفي حديث

عائشة: خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار

؛ مارج النار: لهبها المختلط بسوادها. ورجل مراج: يزيد في الحديث؛ وقد مرج الكذب يمرجه مرجا. وأمرجت الناقة، وهي ممرج إذا ألقت ولدها بعد ما صار غرسا ودما، وفي المحكم: إذا ألقت ماء الفحل بعد ما يكون غرسا ودما؛ وناقة ممراج إذا كان ذلك عادتها. ومرج الرجل المرأة مرجا: نكحها. روى ذلك أبو العلاء يرفعه إلى قطرب، والمعروف هرجها يهرجها. والمرجان: اللؤلؤ الصغار أو نحوه، واحدته مرجانة، قال الأزهري: لا أدري أرباعي هو أم ثلاثي؛ وأورده في رباعي الجيم، وقال بعضهم: المرجان البسذ، وهو جوهر أحمر، قال ابن بري: والذي عليه الجمهور أنه صغار اللؤلؤ كما ذكره الجوهري؛ والدليل على صحة ذلك قول امرئ القيس بن حجر:

أذود القوافي عني ذيادا، ... ذياد غلام جري جيادا

«1» فأعزل مرجانها جانبا، ... وآخذ من درها المستجادا

ويقال: إن هذا الشعر لامرئ القيس بن حجر المعروف بالذائد. وقال أبو حنيفة: المرجان بقلة ربعية ترتفع قيس الذراع، لها أغصان حمر وورق مدور عريض كثيف جدا رطب رو، وهي ملبنة، والواحد كالواحد. ومرج الخطباء: موضع بخراسان. ومرج راهط بالشام؛ ومنه يوم المرج لمروان بن الحكم على الضحاك بن قيس الفهري. ومرج القلعة، بفتح اللام: منزل بالبادية. ومرجة والأمراج: موضعان؛ قال السليك بن السلكة:

وأذعر كلابا يقود كلابه، ... ومرجة لما اقتبسها بمقنب

وقال أبو العيال الهذلي:

إنا لقينا بعدكم بديارنا، ... من جانب الأمراج، يوما يسأل

أراد يسأل عنه.

مزج: المزج: خلط المزاج بالشيء. ومزج الشراب: خلطه بغيره. ومزاج الشراب:

ما يمزج به. ومزج الشيء يمزجه مزجا فامتزج: خلطه. وشراب مزج: ممزوج. وكل نوعين امتزجا، فكل واحد منهما لصاحبه مزج ومزاج. ومزاج البدن: ما أسس عليه من مرة؛ وفي التهذيب: ومزاج الجسم ما أسس عليه البدن من الدم والمرتين والبلغم. والمزج والمزج: العسل؛ وفي التهذيب: الشهد؛ قال أبو ذؤيب:

فجاء بمزج لم ير الناس مثله؛ ... هو الضحك، إلا أنه عمل النحل

قال أبو حنيفة: سمي مزجا لأنه مزاج كل شراب حلو طيب به، وسمى أبو ذؤيب الماء الذي تمزج

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.