وقيل: قثم له أعطاه دفعة من المال جيدة مثل قذم وغذم وغثم. وقثم: اسم رجل مشتق منه، وهو معدول عن قاثم وهو المعطي. ويقال للرجل إذا كان كثير العطاء: مائح قثم؛ وقال:
ماح البلاد لنا في أوليتنا، ... على حسود الأعادي، مائح قثم
ورجل قثم وقذم إذا كان معطاء. وقثم مالا إذا كسبه. وقثام: اسم للغنيمة إذا كانت كثيرة. وقد اقتثم مالا كثيرا إذا أخذه. وفي حديث المبعث:
أنت قثم، أنت المقفى، أنت الحاشر
؛ هذه أسماء النبي سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث:
أتاني ملك فقال أنت قثم وخلقك قيم
؛ القثم: المجتمع الخلق، وقيل: الجامع الكامل، وقيل: الجموع للخير، وبه سمي الرجل قثم، وقيل: قثم معدول عن قاثم، وهو الكثير العطاء. ويقال للذيخ قثم، واسم فعله القثمة، وقد قثم يقثم قثما وقثمة. والقثم: لطخ الجعر ونحوه. وقثام: من أسماء الضبع، سميت به لالتطاخها بالجعر؛ قال سيبويه: سميت به لأنها تقثم أي تقطع. وقثم: الذكر من الضباع، وكلاهما معدول عن فاعل وفاعلة، والأنثى قثام مثل حذام، سميت الضبع بذلك لتلطخها بجعرها. والقثمة: الغبرة. وقثم قثما وقثامة: اغبر. ويقال للأمة: يا قثام، كما يقال لها: يا ذفار. قال ابن بري: سمي الذكر من الضبعان قثم لبطئه في مشيه، وكذلك الأنثى. يقال: هو يقثم في مشيه، ويقال: هو يقثم أي يكسب، ولذلك سمي أبا كاسب، وهذا هو الصحيح.
قحم: القحم: الكبير المسن، وقيل: القحم فوق المسن مثل القحر؛ قال رؤبة:
رأين قحما شاب واقلحما، ... طال عليه الدهر فاسلهما
والأنثى قحمة، وزعم يعقوب أن ميمها بدل من باء قحب. والقحوم: كالقحم. والقحمة: المسنة من الغنم وغيرها كالقحبة، والاسم القحامة والقحومة، وهي من المصادر التي ليست لها أفعال. قال أبو عمرو: القحم الكبير من الإبل ولو شبه به الرجل كان جائزا؛ والقحر مثله. وقال أبو العميثل: القحم الذي قد أقحمته السن، تراه قد هرم من غير أوان الهرم؛ قال الراجز:
إني، وإن قالوا كبير قحم، ... عندي حداء زجل ونهم
والنهم: زجر الإبل. الجوهري: شيخ قحم أي هم مثل قحل. وفي حديث
ابن عمر: ابغني خادما لا يكون قحما فانيا ولا صغيرا ضرعا
؛ القحم: الشيخ الهم الكبير. وقحم الرجل في الأمر يقحم قحوما واقتحم وانقحم، وهما أفصح: رمى بنفسه فيه من غير روية، وقيل: رمى بنفسه في نهر أو وهدة أو في أمر من غير دربة، وقيل: إنما جاءت قحم في الشعر وحده. وفي الحديث:
أقحم يا ابن سيف الله.
قال الأزهري: وفي الكلام العام اقتحم. وتقحيم النفس في الشيء: إدخالها فيه من غير روية. وفي حديث
عائشة: أقبلت زينب تقحم لها
أي تتعرض لشتمها وتدخل عليها فيه كأنها أقبلت تشتمها من غير روية ولا تثبت. وفي الحديث:
أنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها
أي تقعون فيها. يقال: اقتحم الإنسان الأمر العظيم وتقحمه؛ ومنه حديث
علي، رضي الله عنه: من سره أن