وزيوفا، كما يقال: أخبث الرجل إذا صار أصحابه خبثاء، وأقطف صارت دابته قطوفا. وفي الحديث:
من أدرك ماله عند رجل قد أفلس فهو أحق به
؛ أفلس الرجل إذا لم يبق له مال، يراد به أنه صار إلى حال يقال فيها ليس معه فلس، كما يقال أقهر الرجل صار إلى حال يقهر عليها، وأذل الرجل صار إلى حال يذل فيها. وقد فلسه الحاكم تفليسا: نادى عليه أنه أفلس. وشيء مفلس اللون إذا كان على جلده لمع كالفلوس. وقال أبو عمرو: أفلست الرجل إذا طلبته فأخطأت موضعه، وذلك الفلس والإفلاس؛ وأنشد للمعطل الهذلي «1»:
يا حب، ما حب القبول، وحبها ... فلس، فلا ينصبك حب مفلس
قال أبو عمرو في قوله وحبها فلس أي لا نيل معه.
فلحس: الفلحس: الرجل الحريص، والأنثى فلحسة. ويقال للكلب أيضا: فلحس.
والفلحس: المرأة الرسحاء الصغيرة العجز. ورجل فلنحس: أكول؛ قال ابن سيده: حكاه كراع وأراه فلحسا. والفلحس: السائل الملح. وفلحس: اسم رجل من بني شيبان، وفيه المثل: أسأل من فلحس؛ زعموا أنه كان يسأل سهما في الجيش وهو في بيته فيعطى لعزه وسودده، فإذا أعطيه سأل لامرأته، فإذا أعطيه سأل لبعيره. والفلحس: الدب المسن.
فلطس: الفلطاس والفلطوس: الكمرة العريضة، وقيل: رأس الكمرة إذا كان
عريضا: وأنشد أبو عمرو للراجز يذكر إبلا:
يخبطن بالأيدي مكانا ذا غدر، ... خبط المغيبات فلاطيس الكمر
ويقال لرأس الكمرة إذا كان عريضا: فلطوس وفلطاس. والفلطيسة: روثة أنف الخنزير. وتفلطس أنفه: اتسع.
فلقس: الفلقس والفلنقس: البخيل اللئيم. والفلنقس: الهجين من قبل أبويه
الذي أبوه مولى وأمه مولاة، والهجين: الذي أبوه عتيق وأمه مولاة، والمقرف: الذي أبوه مولى وأمه ليست كذلك. ابن السكيت: العبنقس الذي جدتاه من قبل أبيه وأمه عجميتان وامرأته عجمية، والفلنقس الذي هو عربي لعربيين، وجدتاه من قبل أبويه أمتان أو أمه عربية. قال ثعلب: الحر ابن عربيين والفلنقس ابن عربيين لأمتين، وقال شمر: الفلنقس الذي أبوه مولى وأمه عربية؛ قال الشاعر:
العبد والهجين والفلنقس ... ثلاثة، فأيهم تلمس؟
وأنكر أبو الهيثم ما قاله شمر وقال: الفلنقس الذي أبواه عربيان، وجدتاه من قبل أبيه وأمه أمتان؛ قال الأزهري: وهذا قول أبي زيد، قال: هو ابن عربيين لأمتين؛ وقال الليث: هو الذي أمه عربية وأبوه ليس بعربي.
فنس: ابن الأعرابي: الفنس الفقر المدقع؛ قال الأزهري: الأصل فيه الفلس
اسم من الإفلاس، فأبدلت اللام نونا كما ترى.
فنجلس: الفنجليس: الكمرة العظيمة.
فندس: فندس الرجل إذا عدا. PageV06P166
فنطس: فنطيسة الخنزير: خطمه، وهي الفرطيسة. وأنف فنطاس: عريض. وروي عن
الأصمعي: إنه لمنيع الفنطيسة والفرطيسة والأرنبة أي هو منيع الحوزة حمي الأنف. أبو سعيد: فنطيسته وفرطيسته أنفه. والفنطيس: من أسماء الذكر. وفنطاس السفينة: حوضها الذي يجتمع فيه نشافة الماء، والجمع الفناطيس.
فنطلس: الفنطليس: الكمرة العظيمة، وقيل: هو ذكر الرجل عامة. يقال: كمرة فنطليس وفنجليس أي ضخمة. قال الأزهري: وسمعت جارية فصيحة نميرية تنشد وهي تنظر إلى كوكبة الصبح طالعة:
قد طلعت حمراء فنطليس، ... ليس لركب بعدها تعريس
والفنطليس: حجر لأهل الشأم يطرق به النحاس.
فهرس: الليث: الفهرس الكتاب الذي تجمع فيه الكتب؛ قال الأزهري: وليس
بعربي محض، ولكنه معرب.
فصل القاف
قبس: القبس: النار. والقبس: الشعلة من النار. وفي التهذيب: القبس شعلة من
نار تقتبسها من معظم، واقتباسها الأخذ منها. وقوله تعالى: بشهاب قبس
: القبس: الجذوة، وهي النار التي تأخذها في طرف عود. وفي حديث
علي، رضوان الله عليه: حتى أورى قبسا لقابس
أي أظهر نورا من الحق لطالبه. والقابس: طالب النار، وهو فاعل من قبس، والجمع أقباس، لا يكسر على غير ذلك، وكذلك المقباس. ويقال: قبست منه نارا أقبس قبسا فأقبسني أي أعطاني منه قبسا، وكذلك اقتبست منه نارا، واقتبست منه علما أيضا أي استفدته. قال الكسائي: واقتبست منه علما ونارا سواء، قال: وقبست أيضا فيها. وفي الحديث:
من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر.
وفي حديث
العرباض: أتيناك زائرين ومقتبسين
أي طالبي العلم، وقد قبس النار يقبسها قبسا واقتبسها. وقبسه النار يقبسه: جاءه بها: واقتبسه وقبستكه واقتبستكه. وقال بعضهم: قبستك نارا وعلما، بغير ألف وقيل: أقبسته علما وقبسته نارا أو خيرا إذا جئته به، فإن كان طلبها له قال: أقبسته، بالألف. وقال الكسائي: أقبسته نارا أو علما سواء، قال: وقد يجوز طرح الألف منهما. ابن الأعرابي: قبسني نارا ومالا وأقبسني علما، وقد يقال بغير الألف. وفي حديث
عقبة بن عامر: فإذا راح أقبسناه ما سمعنا من رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
أي أعلمناه إياه. والقوابس: الذين يقبسون الناس الخير يعني يعلمون. وأتانا فلان يقتبس العلم فأقبسناه أي علمناه. وأقبسنا فلانا فأبى أن يقبسنا أي يعطينا نارا. وقد اقتبسني إذا قال: أعطني نارا. وقبست العلم وأقبسته فلانا. والمقبس والمقباس: ما قبست به النار. وفحل قبس وقبس وقبيس: سريع الإلقاح، لا ترجع عنه أنثى، وقيل: هو الذي يلقح لأول قرعة، وقيل: هو الذي ينجب من ضربة واحدة، وقد قبس الفحل، بالكسر، قبسا وقبس قباسة وأقبسها: ألقحها سريعا. وفي المثل: لقوة صادفت قبيسا؛ قال الشاعر: