وقول ساعدة بن جؤية:
كساها ضالة ثجرا، ... كأن ظباتها الورق
أراد سهاما بريت من ضالة، يدل على ذلك قوله ثجرا. وقال أبو حنيفة أيضا: الضال شجرة من الدق تكون بأطراف اليمن ترتفع قدر الذراع تنبت نبات السرو، ولها برمة صفراء ذكية جدا تأتيك ريحها من قبل أن تصل إليها، قال: وليست بضال السدر؛ هكذا حكاه؛ الضال شجرة فإما أن يكون مما قيل بالهاء وغير الهاء كحالة وحال، وإما أن يريد بشجرة شجرا فوضع الواحد موضع الجمع. التهذيب: يقال خرج فلان بضالته أي بسلاحه. والضالة: السلاح أجمع. يقال: إنه لكامل الضالة، والأصل في الضالة النبال والقسي التي تسوى من الضال؛ وقال بعض الأنصار: قال ابن بري وهو عاصم بن ثابت:
أبو سليمان وصنع المقعد، ... وضالة مثل الجحيم الموقد «1»
. أراد بالضالة السهام، شبه نصالها في حدتها بنار موقدة؛ قال ابن بري: وقد يعبر بالضالة عن النبل لأنها تعمل منها؛ قال ساعدة بن جؤية:
أجرت بمخشوب صقيل وضالة ... مباعج ثجر كلها أنت شائف
وفي حديث
أبي هريرة: قال له أبان بن سعيد وبر تدلى من رأس ضال
، هو بالتخفيف، مكان أو جبل بعينه، يريد به توهين أمره وتحقير قدره؛ قال ابن الأثير: ويروى بالنون وهو أيضا جبل في أرض دوس، وقيل: أراد به الضأن من الغنم فتكون ألفه همزة.
فصل الطاء المهملة
طبل: الطبل: معروف الذي يضرب به وهو ذو الوجه الواحد والوجهين، والجمع
أطبال وطبول. والطبال: صاحب الطبل، وفعله التطبيل، وحرفته الطبالة، وقد طبل يطبل. والطبلة: شيء من خشب تتخذه النساء، والطبل الربعة للطيب، والطبل سلة الطعام. الجوهري: وطبل الدراهم وغيرها معروف، والطبل الخلق؛ قال:
قد علموا أنا خيار الطبل، ... وأننا أهل الندى والفضل
وما أدري أي الطبل هو وأي الطبن هو أي ما أدري أي الناس؛ قال لبيد «2»:
ثم جريت لانطلاق رسلي، ... ستعلمون من خيار الطبل
وقال البعيث:
وأبقى طوال الدهر، من عرصاتها، ... بقية أرمام، كأردية الطبل
والطبل: ضرب من الثياب، وقيل: هو وشي يمان فيه كهيئة الطبول. التهذيب: الطبل ثياب عليها صورة الطبل تسمى الطبلية، ويقال لها أردية الطبل تحمل من مصر، صانها الله تعالى؛ قال أبو النجم: