وحكى الفارسي عن أبي زيد: حج حجياك، قال: كأنه مقلوب موضع اللام إلى العين.
حيج: حجت أحيج حيجا: احتجت؛ عن كراع واللحياني، وهي نادرة لأن ألف الحاجة
واو، فحكمه حجت كما حكى أهل اللغة. قال ابن سيده: ولولا حيجا لقلت إن حجت فعلت، وإنه من الواو كما ذهب إليه سيبويه في طحت. والحاج: نبت من الحمض، وقيل: نبت من الشوك. وفي الحديث:
أنه قال لرجل شكا إليه الحاجة: انطلق إلى هذا الوادي ولا تدع حاجا ولا حطبا ولا تأتني خمسة عشر يوما
؛ الحاج: الشوك، الواحدة حاجة. ابن سيده: الحاج ضرب من الشوك وهو الكبر، وقيل: نبت غير الكبر، وقيل: هو شجر، وقال أبو حنيفة: الحاج مما تدوم خضرته وتذهب عروقه في الأرض مذهبا بعيدا، ويتداوى بطبيخه، وله ورق دقاق طوال، كأنه مساو للشوك في الكثرة، وتصغيره حييجة؛ عن الكسائي. وأحاجت الأرض وأحيجت: كثر بها الحاج؛ وقول الراجز:
كأنها الحاج أفاضت عصبه
أراد الحاج، فحذف إحدى الجيمين وخففه كقوله:
يسوء الفاليات إذا فليني
أراد فلينني، وهذه الكلمة ذكرها الجوهري في حوج.
فصل الخاء
خبج: خبج يخبج خبجا وخباجا: ضرط ضرطا شديدا؛ قال عمرو بن ملقط الطائي:
يأبى لي الثعلبتان الذي ... قال: خباج الأمة الراعيه
الخباج: الضراط وأضافه إلى الأمة ليكون أخس لها، وجعلها راعية لكونها أهون من التي لا ترعى؛ وأول الشعر:
يا أوس، لو نالتك أرماحنا، ... كنت كمن تهوي به الهاويه
وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: إذا أقيمت الصلاة ولى الشيطان وله خبج
، بالتحريك، أي ضراط، ويروى بالحاء المهملة. وفي حديث آخر:
من قرأ آية الكرسي يخرج الشيطان وله خبج كخبج الحمار.
وقيل: الخبج ضراط الإبل خاصة. وخبج بها: حبق. وحكى ابن الأعرابي: لا آتيه ما خبج ابن أتان؛ فجعلوه للحمر. والخبج: نوع من الضرب بسيف أو بعصا وليس بشديد، والحاء لغة. وخبجه بالعصا: ضربه بها. وفحل خباجاء: كثير الضراب.
خبرنج: الخبرنج: الناعم البدن البض، والأنثى بالهاء. الأصمعي: الخبرنج الخلق الحسن. وجسم خبرنج: ناعم؛ قال العجاج:
غراء سوى خلقها الخبرنجا، ... مأد الشباب عيشها المخرفجا
ومأد الشباب: ماؤه واهتزازه. وغصن يمأد من النعمة: يهتز. والخبرنجة من النساء: الحسنة الخلق الضخمة القصب، وقيل: هي اللحيمة الحادرة الخلق في استواء، وقيل: هي العظيمة الساقين. وخلق خبرنج: تام. والخبرنجة: حسن الغذاء.
خبعج: الأزهري: الخبعجة مشية متقاربة مثل مشية المريب. قال ابن سيده:
فيها قرمطة