مشاق: سريع الجري في القرطاس. ومشق الخط يمشقه مشقا: مده، وقيل أسرع فيه.
والمشق: السرعة في الطعن والضرب والأكل والكتابة، وقد مشق يمشق. والمشق: الطعن الخفيف السريع، والفعل كالفعل؛ قال ذو الرمة يصف ثورا وحشيا:
فكر يمشق طعنا في جواشنها، ... كأنه، الأجر في الإقبال، يحتسب
ومشقت الإبل في سيرها تمشق مشقا: أسرعت، وقيل: كل سرعة مشق. الأزهري: سمعت غير واحد من العرب وهو يمارس عملا فيحتثه ويقول: امشق امشق أي أسرع وبادر مثل حلب الإبل وما أشبهه. ومشق المرأة مشقا: نكحها. ومشقه مشقا: ضربه، وقيل: هو الضرب بالسوط خاصة، ومشقه عشرين سوطا؛ عن ابن الأعرابي ولم يفسره، وقيل: إنما هو مشنه؛ قال رؤبة:
إذا مضت فيه السياط المشق
والمشق المشط، والمشق جذب الكتان في ممشقة حتى يخلص خالصه وتبقى مشاقته، وقد مشقه وامتشقه. والمشقة والمشاقة من الكتان والقطن والشعر: ما خلص منه، وقيل: هو ما طار وسقط عن المشق. والمشقة: القطعة من القطن. وفي الحديث:
أنه سحر في مشط ومشاقة
؛ هي المشاطة، وهي أيضا ما ينقطع من الإبريسم والكتان عند تخليصه وتسريحه. وثوب مشق وأمشاق: ممشق؛ الأخيرة عن اللحياني. والمشق: أخلاق الثياب، واحدتها مشقة وفي الأصول مشاقة من كلإ أي قليل. والمشق والمشق: المغرة وهو صبغ أحمر. وثوب ممشوق وممشق: مصبوغ بالمشق [بالمشق]. الليث: المشق والمشق طين يصبغ به الثوب، يقال: ثوب ممشق؛ وأنشد ابن بري لأبي وجزة:
قد شقها خلق منه، وقد قفلت ... على ملاح، كلون المشق [المشق]، أمشاج
وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: رأى على طلحة ثوبين مصبوغين وهو محرم فقال: ما هذا؟ قال: إنما هو مشق
؛ هو المغرة. وفي حديث
أبي هريرة رضي الله عنه: وعليه ثوبان ممشقان.
وفي حديث
جابر: كنا نلبس الممشق في الإحرام.
وامتشق في الشيء: دخل. وامتشق الشيء: اختطفه؛ عن ابن الأعرابي، وكذلك اختدفه واختواه واختاته وتخوته. وامتشنه وامتشقه من يده: اختلسه. وامتشقته: اقتطعته. والمشيق من الثياب: اللبيس. وقال في ترجمة مشغ: امتشغت ما في الضرع وامتشقته إذا لم تدع فيه شيئا، وكذلك امتشغت ما في يد الرجل وامتشقته إذا أخذت ما في يده كله.
مطق: التمطق والتلمظ: التذوق والتصويت باللسان والغار الأعلى؛ وأنشد ابن
بري لرؤبة:
إذا أردنا دسمة تنفقا ... بناجشات الموت، إذ تمطقا
وقيل: هو إلصاق اللسان بالغار الأعلى فيسمع له صوت، وذلك عند استطابة الشيء؛ قال حريث بن عتاب يهجو بني ثعل:
ديافية قلف كأن خطيبهم، ... سراة الضحى، في سلحه، يتمطق
أي بسلحه. وقد يقال في التلمظ: إنه تحريك اللسان