يقال في الغراب نعق ويجوز نعب، قال: وهذا هو الصحيح، وحكى ابن كيسان نعق الغراب بعين مهملة، واستعار بعضهم النعيق في الأرانب؛ أنشد يعقوب:
والسعسع الأطلس في حلقه ... عكرشة تنئق في اللهزم
أراد تنعق. والناعقان: كوكبان من كواكب الجوزاء وهما أضوأ كوكبين فيها؛ يقال: أحدهما رجلها اليسرى، والآخر منكبها الأيمن، وهو الذي يسمى الهنعة. والناعقاء: جحر اليربوع يقف عليه يستمع الأصوات، والمعروف عن كراع العانقاء.
نغق: نغق الغراب ينغق وينغق نغيقا ونغاقا؛ الأخيرة عن اللحياني: صاح غيق
غيق، وقيل نغق بخير ونعب ببين؛ قال الشاعر:
وازجروا الطير، فإن مر بكم ... ناغق يهوي، فقولوا: سنحا
وقد ذكر الفرق بين النغيق والنعيب في موضعه. والنغيق: صوت يخرج من قنب الدابة وهو وعاء جردانه. وناقة نغيقة: وهي التي تبغم بعيدات بين أي مرة بعد مرة. وفي الصحاح: ناقة نغيق، وقد نغقت الناقة نغيقا إذا بغمت؛ قال حميد:
وأظمى كقلب السوذقاني نازعت، ... بكفي، فتلاء الذراع نغوق
أي بغوم. أراد بالأظمى الزمام الأسود. وإبل ظمي أي سود.
نغبق: التهذيب في الرباعي: النغبقة الصوت الذي يسمع من بطن الدابة، وهو
الوعاق. قال الأصمعي: النغبقة صوت جردانه إذا تقلقل في قنبه؛ قال أبو عمرو: هي النغبوقة؛ وأنشد:
علقته غرزا وماء باردا ... شهري ربيع، واغتبقت غبوقه
حتى إذا دفع الجياد دفعته، ... وسط الجياد، ولاسته نغبوقه
نفق: نفق الفرس والدابة وسائر البهائم ينفق نفوقا: مات؛ قال ابن بري أنشد
ثعلب:
فما أشياء نشريها بمال، ... فإن نفقت فأكسد ما تكون
وفي حديث
ابن عباس: والجزور نافقة
أي ميتة من نفقت الدابة إذا ماتت؛ وقال الشاعر:
نفق البغل وأودى سرجه، ... في سبيل الله سرجي وبغل
وأورده ابن بري: سرجي والبغل. ونفق البيع نفاقا: راج. ونفقت السلعة تنفق نفاقا، بالفتح: غلت ورغب فيها، وأنفقها هو ونفقها. وفي الحديث:
المنفق سلعته بالحلف الكاذب
؛ المنفق، بالتشديد: من النفاق وهو ضد الكساد؛ ومنه الحديث:
اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للبركة
أي هي مظنة لنفاقها وموضع له. وفي الحديث عن
ابن عباس: لا ينفق بعضكم بعضا
أي لا يقصد أن ينفق سلعته على جهة النجش، فإنه بزيادته فيها يرغب السامع فيكون قوله سببا لابتياعها ومنفقا لها. ونفق الدرهم ينفق نفاقا: كذلك؛ هذه عن اللحياني كأن الدرهم قل فرغب فيه. وأنفق القوم: نفقت سوقهم. ونفق ماله ودرهمه