في الخيل والحمر والغنم، يكون غامضا في البظارة داخلا فيها، والبظارة بين الأسكتين وهما جانبا الحياء، واستعار بعض الرجاز ذلك للنساء فقال:
يا صاح! ما أصبر ظهر غنام! ... خشيت أن تظهر فيه أورام،
من عولكين غلبا بالإبلام
وذلك أن امرأتين كانتا ركبتا هذا البعير الذي يقال له غنام. وجمع العولك: عوالك. وفي الصحاح: العولك عرق في الرحم، ولم يخصص، ثم قال ما قلناه وذكر الرجز ونسبه إلى العدبس الكناني وقال: إن البعير المركوب أيضا له. وشعر معلنكك: كثير متراكب. واعلنكك أي اعلنكد واجتمع. قال ابن بري: والمعلاك شيء كالسهم يرمى به «1».
عنك: عنك الرمل يعنك عنوكا وتعنك: تعقد وارتفع فلم يكن فيه طريق. ورملة
عانك: فيها تعقد لا يقدر البعير على المشي فيها إلا أن يحبو؛ يقال: قد أعنك البعير؛ ومنه قول رؤبة:
أوديت إن لم تحب حبو المعتنك
يقول: هلكت إن لم تحمل حمالتي بجهد. واعتنك البعير واستعنك: حبا في العانك فلم يقدر على السير. وأعنك الرجل: وقع في العنكة، واحدها عنك، وهو الرمل الكثير. وفي حديث
أم سلمة: ما كان لك أن تعنكيها
؛ التعنيك: المشقة والضيق والمنع، من اعتنك البعير إذا ارتطم في الرمل لا يقدر على الخلاص منه، أو من عنك الباب وأعنكه إذا أغلقه، وقد روي
ما كان لك أن تعنقيها
، بالقاف، وقد تقدم ذكره، وقد مر في ترجمة علك في وصف جرير منزله ببيشة وحموض وعلاك، وقع هذا الحرف على رواية الطبراني: وعناك، بالنون، وفسر بالرمل، والرواية باللام، وقد تقدم ذكره. وعنكت المرأة على زوجها: نشزت، وعلى أبيها: عصته. ورواه ابن الأعرابي: عتكت، بالتاء. وعنك الفرس: حمل وكر؛ قال:
نتبعهم خيلا لنا عوانكا
ورواه ابن الأعرابي بالتاء أيضا، وقد تقدم. والعانك: اللازم، والتاء أعلى. الليث: والعانك الأحمر، يقال: دم عانك وعرق عانك إذا كان في لونه صفرة؛ وأنشد:
أو عانك كدم الذبيح مدام
والعانك من الرمل: في لونه حمرة؛ قال الأزهري: كل ما قاله الليث في العانك فهو خطأ وتصحيف، والذي أراد الليث من صفة الحمرة فهو عاتك، بالتاء، وقد تقدم. وقال أيضا عن ابن الأعرابي: سمعت أعرابيا يقول أتانا بنبيذ عاتك، يصير الناسك مثل الفاتك؛ والعانك من الرمال: ما تعقد كما فسره الأصمعي لا ما فيه حمرة؛ وأما استشهاده بقوله:
أو عانك كدم الذبيح مدام
فإن الرواة يروونه: أو عاتق، قال: وكذا الإيادي فيما رواه، وإن كان قد وقع لليث بالكاف فهو عاتك كما رويته عن ابن الأعرابي. والعنك والعنك والعنك: سدفة من الليل تكون من أوله إلى ثلثه، وقيل: قطعة مظلمة؛ حكاه ثعلب قال: والكسر أفصح، والجمع أعناك، وقد تقدمت في التاء. قال الأزهري: روي لنا عن الأصمعي أتانا بعد عنك أي بعد ساعة وهدو؛ ويقال: مكث عنكا أي عصرا وزمانا؛ قال أبو تراب: العنك الثلث الباقي من الليل؛ قال الشاعر: