وطالبه بكذا مطالبة وطلابا: طلبه بحق؛ والاسم منه: الطلب والطلبة: والطلب جمع طالب؛ قال ذو الرمة:
فانصاع جانبه الوحشي، وانكدرت ... يلحبن، لا يأتلي المطلوب والطلب
وطلب إلي طلبا: رغب. وأطلبه: أعطاه ما طلب؛ وأطلبه: ألجأه إلى أن يطلب، وهو من الأضداد. والطلبة، بكسر اللام: ما طلبته من شيء. وفي حديث
نقادة الأسدي: قلت: يا رسول الله اطلب إلي طلبة، فإني أحب أن أطلبكها.
الطلبة: الحاجة، وإطلابها: إنجازها وقضاؤها. يقال طلب إلي فأطلبته أي أسعفته بما طلب. وفي حديث الدعاء:
ليس لي مطلب سواك وكلأ مطلب
: بعيد المطلب يكلف أن يطلب. وماء مطلب: كذلك؛ وكذلك غير الماء والكلإ أيضا؛ قال الشاعر:
أهاجك برق، آخر الليل، مطلب
وقيل: ماء مطلب: بعيد من الكلإ؛ قال ذو الرمة:
أضله، راعيا، كلبية صدرا ... عن مطلب قارب؛ وراده عصب
ويروى:
عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب
يقول: بعد الماء عنهم حتى ألجأهم إلى طلبه. وقوله: راعيا كلبية يعني إبلا سودا من إبل كلب. وقد أطلب الكلأ: تباعد، وطلبه القوم. وقال ابن الأعرابي: ماء قاصد كلؤه قريب؛ وماء مطلب: كلؤه بعيد. وقال أبو حنيفة: ماء مطلب إذا بعد كلؤه بقدر ميلين أو ثلاثة، فإذا كان مسيرة يوم أو يومين، فهو مطلب إبل. غيره: أطلب الماء إذا بعد فلم ينل إلا بطلب، وبئر طلوب: بعيدة الماء، وآبار طلب؛ قال أبو وجزة:
وإذا تكلفت المديح لغيره، ... عالجتها طلبا هناك نزاحا
وأطلبه الشيء: أعانه على طلبه. وقال اللحياني: اطلب لي شيئا: ابغه لي. وأطلبني: أعني على الطلب. وقوله في حديث الهجرة:
قال سراقة: فالله لكما أن أرد عنكما الطلب.
قال ابن الأثير: هو جمع طالب، أو مصدر أقيم مقامه، أو على حذف المضاف، أي أهل الطلب. وفي حديث
أبي بكر في الهجرة، قال له: أمشي خلفك أخشى الطلب.
ابن الأعرابي: الطلبة الجماعة من الناس، والطلبة: السفرة البعيدة. وطلب إذا اتبع، وطلب إذا تباعد، وإنه لطلب نساء: أي يطلبهن، والجمع أطلاب وطلبة، وهي طلبه وطلبته، الأخيرة عن اللحياني: إذا كان يطلبها ويهواها. ومطلوب اسم موضع. قال الأعشى:
يا رخما قاظ على مطلوب
ويقال: طالب وطلب، مثل خادم وخدم، وطالب ومطلب وطليب وطلبة وطلاب: أسماء.