تخطَّ إلى المحتوى

وقد صحفه الأصمعي فقال: ذات الدير. ودبير: قبيلة من بني أسد. والأديبر: دويبة. وبنو الدبير: بطن؛ قال:

وفي بني أم دبير كيس ... على الطعام ما غبا غبيس

دثر: الدثور: الدروس. وقد دثر الرسم وتداثر ودثر الشيء يدثر دثورا

واندثر: قدم ودرس؛ واستعار بعض الشعراء ذلك للحسب اتساعا فقال:

في فتية بسط الأكف مسامح، ... عند القتال قديمهم لم يدثر

أي حسبهم لم يبل ولا درس. وسيف داثر: بعيد العهد، بالصقال. ورجل خاسر داثر: إتباع، وقيل: الداثر هنا الهالك، وروي

عن الحسن أنه قال: حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدثور

؛ قال أبو عبيد: سريعة الدثور يعني دروس ذكر الله وامحاءه منها، يقول: اجلوها واغسلوا الرين والطبع الذي علاها بذكر الله. ودثور النفوس: سرعة نسيانها، تقول للمنزل وغيره إذا عفا ودرس: قد دثر دثورا؛ قال ذو الرمة:

أشاقتك أخلاق الرسوم الدواثر

وقال شمر: دثور القلوب امحاء الذكر منها ودروسها، ودثور النفوس: سرعة نسيانها. ودثر الرجل إذا علته كبرة واستسنان. وقال ابن شميل: الدثر الوسخ. وقد دثر دثورا إذا اتسخ. ودثر السيف إذا صدئ. وسيف داثر: وهو البعيد العهد بالصقال؛ قال الأزهري: وهذا هو الثواب يدل عليه قوله:

حادثوا هذه القلوب

أي اجلوها واغسلوا عنها الدثر والطبع بذكر الله تعالى كما يحادث السيف إذا صقل وجلي؛ ومنه قول لبيد:

كمثل السيف حودث بالصقال

أي جلي وصقل؛ وفي حديث

أبي الدرداء: أن القلب يدثر كما يدثر السيف فجلاؤه ذكر الله

أي يصدأ كما يصدأ السيف، وأصل الدثور الدروس، وهو أن تهب الرياح على المنزل فتغشي رسومه الرمل وتغطيها بالتراب. وفي حديث

عائشة: دثر مكان البيت فلم يحجه هود، عليه السلام.

ودثر الطائر تدثيرا: أصلح عشه. وتدثر بالثوب: اشتمل به داخلا فيه. والدثار: ما يتدثر به، وقيل: هو ما فوق الشعار. وفي الصحاح: الدثار كل ما كان فوق الثياب من الشعار. وقد تدثر أي تلفف في الدثار. وفي حديث

الأنصار: أنتم الشعار والناس الدثار

؛ الدثار: هو الثوب الذي يكون فوق الشعار، يعني أنتم الخاصة والناس العامة. ورجل دثور: متدثر؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

ألم تعلمي أن الصعاليك نومهم ... قليل، إذا نام الدثور المسالم؟

والدثار: الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار. يقال: تدثر فلان بالدثار تدثرا وادثر ادثارا، فهو مدثر، والأصل متدثر أدغمت التاء في الدال وشددت. وقال الفراء في قوله تعالى: يا أيها المدثر

؛ يعني المتدثر بثيابه إذا نام. وفي الحديث:

كان إذا نزل عليه الوحي يقول دثروني دثروني

؛ أي غطوني بما أدفأ به. والدثور: الكسلان؛ عن كراع. والدثور أيضا:

لسان العرب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.