ذعلب: الذعلب والذعلبة: الناقة السريعة، شبهت بالذعلبة، وهي النعامة
لسرعتها. وفي حديث
سواد بن مطرف: الذعلب الوجناء هي الناقة السريعة.
وقال خالد بن جنبة: الذعلبة النويقة التي هي صدع في جسمها، وأنت تحقرها، وهي نجيبة؛ وقال غيره: هي البكرة الحدثة. وقال ابن شميل: هي الخفيفة الجواد. قال: ولا يقال جمل ذعلب، وجمع الذعلبة الذعاليب. والتذعلب: الانطلاق في استخفاء. وقد تذعلب تذعلبا. وجمل ذعلب: سريع، باق على السير، والأنثى بالهاء. والذعلبة: النعامة لسرعتها. والذعلبة والذعلوب: طرف الثوب؛ وقيل: هما ما تقطع من الثوب فتعلق. والذعلب من الخرق: القطع المشققة. والذعلوب أيضا: القطعة من الخرقة، والذعاليب: قطع الخرق؛ قال رؤبة:
كأنه، إذ راح، مسلوس الشمق، ... منسرحا عنه ذعاليب الخرق «1»
والمسلوس: المجنون. والشمق: النشاط. والمنسرح: الذي انسرح عنه وبره. والذعاليب: ما تقطع من الثياب. قال أبو عمرو: وأطراف الثياب وأطراف القميص يقال لها: الذعاليب، واحدها ذعلوب، وأكثر ما يستعمل ذلك جمعا؛ أنشد ابن الأعرابي لجرير:
لقد أكون على الحاجات ذا لبث، ... وأحوذيا، إذا انضم الذعاليب
واستعاره ذو الرمة، لما تقطع من منسج العنكبوت؛ قال:
فجاءت بنسج، من صناع ضعيفة، ... تنوس، كأخلاق الشفوف، ذعالبه
وثوب ذعاليب: خلق، عن اللحياني. وأما قول أعرابي، من بني عوف بن سعد:
صفقة ذي ذعالت سمول، ... بيع امرئ ليس بمستقيل
قيل: هو يريد الذعالب، فينبغي أن تكونا لغتين، وغير بعيد أن تبدل التاء من الباء، إذ قد أبدلت من الواو، وهي شريكة الباء في الشفة. قال ابن جني: والوجه أن تكون التاء بدلا من الباء، لأن الباء أكثر استعمالا، كما ذكرنا أيضا من إبدالهم الباء من الواو.
ذلعب: اذلعب الرجل: انطلق في جد اذلعبابا، وكذلك الجمل من النجاء
والسرعة؛ قال الأغلب العجلي:
ماض، أمام الركب، مذلعب «2»
والمذلعب: المنطلق، والمصمعد مثله. قال: واشتقاقه من الذعلب. قال: وكل فعل رباعي ثقل آخره، فإن تثقيله معتمد على حرف من حروف الحلق. والمذلعب: المضطجع. وهاتان الترجمتان، أعني ذعلب واذلعب، وردتا في أصول الصحاح في ترجمة واحدة ذعلب، ولم يترجم على ذلعب، والله تعالى أعلم.