تخطَّ إلى المحتوى

حتى خلقت مهذبا، تبني العلى، ... سمح الخلائق، صالحا من صالح

ينمي بك الشرف الرفيع، وتتقي ... عيب المذمة، بالعطاء الجازح

وجزح الشجرة: ضربها ليحت ورقها. وجزح: زجر للعنز المتصعبة عند الحلب، معناه: قري.

جطح: تقول العرب للغنم، وقال الأزهري للعنز إذا استصعبت عند الحلب: جطح

أي قري فتقر، بلا اشتقاق فعل، وقال كراع: جطح، بشد الطاء، وسكون الحاء بعدها، زجر للجدي والحمل؛ وقال بعضهم: جدح، فكأن الدال دخلت على الطاء أو الطاء على الدال، وقد تقدم ذكر جدح.

جلح: الجلح: ذهاب الشعر من مقدم الرأس، وقيل: هو إذا زاد قليلا على

النزعة. جلح، بالكسر، جلحا، والنعت أجلح وجلحاء، واسم ذلك الموضع الجلحة. والجلح: فوق النزع، وهو انحسار الشعر عن جانبي الرأس، وأوله النزع ثم الجلح ثم الصلع. أبو عبيد: إذا انحسر الشعر عن جانبي الجبهة، فهو أنزع، فإذا زاد قليلا، فهو أجلح، فإذا بلغ النصف ونحوه، فهو أجلى، ثم هو أجله، وجمع الأجلح جلح وجلحان. والجلحة: انحسار الشعر، ومنحسره عن جانبي الوجه. وفي الحديث:

إن الله ليؤدي الحقوق إلى أهلها حتى يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء نطحتها.

قال الأزهري: وهذا يبين أن الجلحاء من الشاء والبقر بمنزلة الجماء التي لا قرن لها؛ وفي حديث الصدقة:

ليس فيها عقصاء ولا جلحاء

؛ هي التي لا قرن لها. قال ابن سيده: وعنز جلحاء جماء على التشبيه بجلح الشعر؛ وعم بعضهم به نوعي الغنم، فقال: شاة جلحاء كجماء، وكذلك هي من البقر، وقيل: هي من البقر التي ذهب قرناها آخرا، وهو من ذلك لأنه كانحسار مقدم الشعر. وبقر جلح: لا قرون لها؛ قال قيس بن عيزارة «2» الهذلي:

فسكنتهم بالمال، حتى كأنهم ... بواقر جلح سكنتها المراتع

وقال الجوهري عن هذا البيت: قال الكسائي أنشدني ابن أبي طرفة، وأورد البيت. وقرية جلحاء: لا حصن لها، وقرى جلح. وفي حديث

كعب: قال الله لرومية: لأدعنك جلحاء

أي لا حصن عليك. والحصون تشبه القرون، فإذا ذهبت الحصون جلحت القرى فصارت بمنزلة البقرة التي لا قرن لها. وفي حديث

أبي أيوب: من بات على سطح أجلح فلا ذمة له

؛ هو السطح الذي لا قرن له؛ قال ابن الأثير: يريد الذي ليس عليه جدار ولا شيء يمنع من السقوط. وأرض جلحاء: لا شجر فيها. جلحت جلحا وجلحت، كلاهما: أكل كلؤها. وقال أبو حنيفة: جلحت الشجرة: أكلت فروعها فردت إلى الأصل وخص مرة به الجنبة. ونبات مجلوح: أكل ثم نبت. والثمام المجلوح والضعة المجلوحة: التي أكلت ثم نبتت، وكذلك غيرها من الشجر؛ قال يخاطب ناقته:

ألا ازحميه زحمة فروحي، ... وجاوزي ذا السحم المجلوح،

وكثرة الأصوات والنبوح

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.