قال: أظهر الحرفين وبنى منه أفعل لحاجته إلى القافية، وقد وصف بالمصدر منه، فقيل: رجل ضجاج، وقوم ضجج؛ قال الراعي:
فاقدر بذرعك، إني لن يقومني ... قول الضجاج، إذا ما كنت ذا أود
والضجاج [الضجاج]: ثمر نبت أو صمغ تغسل به النساء رؤوسهن، حكاها ابن دريد بالفتح، وأبو حنيفة بالكسر، وقال مرة: الضجاج كل شجرة تسم بها السباع أو الطير. وضججها: سمها. ابن الأعرابي: الضجاج [الضجاج] صمغ يؤكل، فإذا جف سحق، ثم كيل وقوي بالقلي، ثم غسل به الثوب فينقيه تنقية الصابون. والضجوج من النوق: التي تضج إذا حلبت. التهذيب: الضجاج العاج، وهو مثل السوار للمرأة؛ قال الأعشى:
وترد معطوف الضجاج على ... غيل، كأن الوشم فيه خلل
ضرج: ضرج الثوب وغيره: لطخه بالدم ونحوه من الحمرة، وقد يكون بالصفرة؛
قال يصف السراب على وجه الأرض:
في قرقر بلعاب الشمس مضروج
يعني السراب. وضرجه فتضرج، وثوب ضرج وإضريج: متضرج بالحمرة أو الصفرة؛ وقيل: الإضريج صبغ أحمر، وثوب مضرج، من هذا؛ وقيل: لا يكون الإضريج إلا من خز. وتضرج بالدم أي تلطخ. وفي الحديث:
مر بي جعفر في نفر من الملائكة مضرج الجناحين بالدم
أي ملطخا. وكل شيء تلطخ بشيء، بدم أو غيره، فقد تضرج؛ وقد ضرجت أثوابه بدم النجيع. ويقال: ضرج أنفه بدم إذا أدماه؛ قال مهلهل:
لو بأبانين جاء يخطبها، ... ضرج ما أنف خاطب بدم
وفي كتابه لوائل: وضرجوه بالأضاميم أي دموه بالضرب. وقال اللحياني: الإضريج الخز الأحمر؛ وأنشد:
وأكسية الإضريج فوق المشاجب
يعني أكسية خز حمرا؛ وقيل: هو الخز الأصفر؛ وقيل: هو كساء يتخذ من جيد المرعزى. الليث: الإضريج الأكسية تتخذ من المرعزى من أجوده. والإضريج: ضرب من الأكسية أصفر. وضرج الشيء ضرجا فانضرج، وضرجه فتضرج: شقه. والضرج: الشق؛ قال ذو الرمة يصف نساء:
ضرجن البرود عن ترائب حرة
أي شققن، ويروى بالحاء أي ألقين. وفي حديث المرأة:
صاحبة المزادتين تكاد تتضرج من الملء
أي تنشق. وتضرج الثوب: انشق؛ وقال هميان يصف أنياب الفحل:
أوسعن من أنيابه المضارج
والمضارج: المشاق. وتضرج الثوب إذا تشقق. وضرجت الثوب تضريجا إذا صبغته بالحرة، وهو دون المشبع وفوق المورد. وفي الحديث:
وعلي ريطة مضرجة
أي ليس صبغها بالمشبع. والمضارج: الثياب الخلقان تبتذل مثل المعاوز؛ قاله أبو عبيد: واحدها مضرج. وعين مضروجة: واسعة الشق نجلاء؛ قال ذو الرمة:
تبسمن عن نور الأقاحي في الثرى، ... وفترن عن أبصار مضروجة نجل