ما أعد الله له من الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف التأويل. والشهد والشهد: العسل ما دام لم يعصر من شمعه، واحدته شهدة وشهدة ويكسر على الشهاد؛ قال أمية:
إلى ردح، من الشيزى، ملاء ... لباب البر، يلبك بالشهاد «1»
أي من لباب البر يعني الفالوذق. وقيل: الشهد والشهد والشهدة والشهدة العسل ما كان. وأشهد الرجل: بلغ؛ عن ثعلب. وأشهد: اشقر واخضر مئزره. وأشهد: أمذى، والمذي: عسيلة. أبو عمرو: أشهد الغلام إذا أمذى وأدرك. وأشهدت الجارية إذا حاضت وأدركت؛ وأنشد:
قامت تناجي عامرا فأشهدا، ... فداسها ليلته حتى اغتدى
والشاهد: الذي يخرج مع الولد كأنه مخاط؛ قال ابن سيده: والشهود ما يخرج على رأس الولد، واحدها شاهد؛ قال حميد بن ثور الهلالي:
فجاءت بمثل السابري، تعجبوا ... له، والثرى ما جف عنه شهودها
ونسبه أبو عبيد إلى الهذلي وهو تصحيف. وقيل: الشهود الأغراس التي تكون على رأس الحوار. وشهود الناقة: آثار موضع منتجها من سلى أو دم. والشاهد: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أي عبارة جميلة. والشاهد: الملك؛ قال الأعشى:
فلا تحسبني كافرا لك نعمة ... على شاهدي، يا شاهد الله فاشهد
وقال أبو بكر في قولهم ما لفلان رواء ولا شاهد: معناه ما له منظر ولا لسان، والرواء المنظر، وكذلك الرئي. قال الله تعالى: أحسن أثاثا ورءيا؛ وأنشد ابن الأعرابي:
لله در أبيك رب عميدر، ... حسن الرواء، وقلبه مدكوك
قال ابن الأعرابي: أنشدني أعرابي في صفة فرس:
له غائب لم يبتذله وشاهد
قال: الشاهد من جريه ما يشهد له على سبقه وجودته، وقال غيره: شاهده بذله جريه وغائبه مصون جريه.
شود: أشاد بالضالة: عرف. وأشدت بها: عرفتها. وأشدت بالشيء: عرفته. وأشاد
ذكره وبذكره: أشاعه. والإشادة: التنديد بالمكروه؛ وقال الليث: الإشادة شبه التنديد وهو رفعك الصوت بما يكره صاحبك. ويقال: أشاد فلان بذكر فلان في الخير والشر والمدح والذم إذا شهره ورفعه، وأفرد به الجوهري الخير فقال: أشاد بذكره أي رفع من قدره. وفي الحديث:
من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه الله يوم القيامة.
ويقال: أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره من أشدت البنيان، فهو مشاد. وشيدته إذا طولته فاستعير لرفع صوتك بما يكرهه صاحبك. وفي حديث
أبي الدرداء: أيما رجل أشاد على مسلم كلمة هو منها بريء
، وسنذكر شيد. وقال الأصمعي: كل شيء رفعت به صوتك، فقد أشدت به، ضالة كانت أو غير ذلك.