تتخذ منه الموائد الواسعة وتتخذ منه الرحال؛ قال العجاج ووصف المطايا:
ينتقن بالقوم، من التزعل، ... ميس عمان ورحال الإسحل
قال ابن سيده: وأخبرني أعرابي أنه رآه بالطائف، قال: وإليه ينسب الزبيب الذي يسمى الميس. والميس أيضا: ضرب من الكرم ينهض على ساق بعض النهوض لم يتفرع كله؛ عن أبي حنيفة. وفي حديث
طهفة: بأكوار الميس
، هو شجر صلب تعمل منه أكوار الإبل ورحالها. والميس أيضا: الخشبة الطويلة التي بين الثورين؛ قال: هذه عن أبي حنيفة. ومياس: فرس شقيق بن جزء. وميسان: ليلة أربع عشرة. وميسان: بلد من كور دجلة أو كورة بسواد العراق، النسب إليه ميساني، وميسناني، الأخيرة نادرة؛ وقال العجاج:
خود تخال ريطها المدقمسا، ... وميسنانيا لها مميسا
يعني ثيابا تنسج بميسان. مميس: مذيل له ذيل؛ وقول العبد:
وما قرية، من قرى ميسنان، ... معجبة نظرا واتصافا
إنما أراد ميسان فاضطر فزاد النون. النضر: يسمى الوشب الميس، شجرة مدورة تكون عندنا ببلخ فيها البعوض، وقيل: الميس شجرة وهو من أجود الشجر وأصلبه وأصلحه لصنعة الرحال ومنها تتخذ رحال الشأم، فلما كثر ذلك قالت العرب: الميس الرحل. وفي النوادر: ماس الله فيهم المرض يميسه وأماسه، فهو يميسه، وبسه وثنه أي كثره فيهما.
فصل النون
نأمس: النأموس، يهمز ولا يهمز: قترة الصائد.
نبس: نبس ينبس نبسا: هو أقل الكلام. وما نبس أي ما تحركت شفتاه بشيء. وما
نبس بكلمة أي ما تكلم، وما نبس أيضا، بالتشديد؛ قال الراجز:
إن كنت غير صائدي فنبس
وفي حديث
ابن عمر في صفة أهل النار: فما ينبسيون عند ذلك ما هو إلا الزفير والشهيق
أي ما ينطقون. وأصل النبس: الحركة ولم يستعمل إلا في النفي. ورجل أنبس الوجه: عابسه. ابن الأعرابي: النبس المسرعون في حوائجهم، والنبس الناطقون. يقال: ما نبس ولا رتم. وقال ابن أبي حفصة: فلم ينبس روبة حين اشتدت السرى؛ ابن عبد الله: أي لم ينطق. ابن الأعرابي: السنبس السريع. وسنبس إذا أسرع يسنبس شنبسة؛ قال: ورأت أم سنبس في النوم قبل أن تلده قائلا يقول لها:
إذا ولدت سنبسا فأنبسي
أنبسي أي أسرعي. قال أبو عمر الزاهد: السين في أول سنبس زائدة. يقال: نبس إذا أسرع، قال: والسين من زوائد الكلام، قال: ونبس الرجل إذا تكلم فأسرع، وقال ابن الأعرابي: أنبس إذا سكت ذلا.
نبرس: النبراس: المصباح والسراج، وقد تقدم أنه ثلاثي مشتق من البرس الذي
هو القطن. والنبراس: