وقد يوصف به الغراب؛ قال الطرماح:
شنج النسا، حرق الجناح، كأنه، ... في الدار إثر الظاعنين، مقيد
التهذيب: وإذا كانت الدابة شنج النسا، فهو أقوى لها وأشد لرجليها؛ وفيه أيضا: من الحيوان ضروب توصف بشنج النسا وهي لا تسمح بالمشي، منها الظبي؛ قال أبو دواد الإيادي:
وقصرى شنج الأنساء، ... نباح من الشعب
ومنها الذئب وهو أقزل إذا طرد فكأنه يتوحى، ومنها الغراب وهو يحجل [يحجل] كأنه مقيد، وشنج النسا يستحب في العتاق خاصة ولا يستحب في الهماليج. وفي الحديث:
إذا شخص البصر وشنجت الأصابع
أي انقبضت وتقلصت؛ ومنه حديث الحسن:
مثل الرحم كمثل الشنة، إن صببت عليها ماء لانت وانبسطت، وإن تركتها تشنجت.
وفي حديث
مسلمة: أمنع الناس من السراويل المشنجة
؛ قيل: هي الواسعة التي تسقط عن الخف حتى تغطي نصف القدم، كأنه أراد إذا كانت واسعة طويلة لا تزال ترفع فتتشنج. الليث وابن دريد: تقول هذيل: غنج على شنج أي رجل على جمل، فالغنج هو الرجل، والشنج الجمل. والشنج: الشيخ، هذلية. يقولون: شيخ شنج على غنج أي شيخ على جمل ثقيل، والله أعلم.
شهدانج: الشهدانج: نبت، عن أبي حنيفة.
فصل الصاد المهملة
صجج: أهملها الليث، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي: صج إذا ضرب حديدا
على حديد فصوتا. والصجيج: ضرب الحديد بعضه على بعض.
صرج: التهذيب: الصاروج النورة وأخلاطها التي تصرج بها النزل وغيرها،
فارسي معرب، وكذلك كل كلمة فيها صاد وجيم، لأنهما لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب. ابن سيده: الصاروج النورة بأخلاطها تطلى بها الحياض والحمامات، وهو بالفارسية جاروف، عرب فقيل: صاروج، وربما قيل: شاروق. وصرجها به: طلاها، وربما قالوا: شرقه.
صلج: الصلجة: الفيلجة من القز والقد. والصولج: الصماخ؛ والصولج والصولجة:
الفضة الخالصة. ابن الأعرابي: الصليجة والنسيكة والسبيكة: الفضة المصفاة؛ ومنه أخذ النسك لأنه صفي من الرياء. والصولج والصولجان والصولجانة: العود المعوج، فارسي معرب، الأخيرة عن سيبويه، قال: والجمع صوالجة، الهاء لمكان العجمة؛ قال ابن سيده: وهكذا وجد أكثر هذا الضرب الأعجمي مكسرا بالهاء. التهذيب: الصولجان عصا يعطف طرفها يضرب بها الكرة على الدواب، فأما العصا التي اعوج طرفاها خلقة في شجرتها، فهي محجن؛ وقال الأزهري: الصولجان والصولج والصلجة، كلها معربة. الجوهري: الصولجان، بفتح اللام: المحجن، فارسي معرب. والأصلج: الأصلع، بلغة بعض قيس؛ وأصم أصلج: كأصلخ؛ عن الهجري، قال الأزهري في ترجمة صلخ: الأصلخ الأصم؛ كذلك قال الفراء وأبو عبيد؛ قال ابن الأعرابي: فهؤلاء الكوفيون أجمعوا على هذا الحرف بالخاء، وأما أهل البصرة ومن في ذلك الشق من العرب فإنهم يقولون الأصلج