تخطَّ إلى المحتوى

الأنف. والخنابتان: مجريا النفس من المنخرين. والقطعة في طيء كالعنعنة في تميم، وهو أن يقول: يا أبا الحكا، يريد يا أبا الحكم، فيقطع كلامه. ولبن قاطع أي حامض. وبنو قطيعة: قبيلة حي من العرب، والنسبة إليهم قطعي. وبنو قطعة: بطن أيضا. قال الأزهري: في آخر هذه الترجمة: كل ما مر في هذا الباب من هذه الألفاظ فالأصل واحد والمعاني متقاربة وإن اختلفت الألفاظ، وكلام العرب يأخذ بعضه برقاب بعض، وهذا دليل على أنه أوسع الألسنة.

قعع: القعاع: ماء مر غليظ. ماء قع وقعاع: مر غليظ، وقيل: هو الذي لا أشد

ملوحة منه تحترق منه أجواف الإبل، الواحد والجمع فيه سواء. قال ابن بري: ماء قعاع وزعاق وحراق، وليس بعد الحراق شيء، وهو الذي يحرق أوبار الإبل، والأجاج الملح المر أيضا. وأقع القوم إقعاعا إذا أنبطوه. يقال: أقع أي أنبط ماء قعاعا. وأقعت البئر: جاءت بهذا الضرب من الماء، ومياه الإملاحات كلها قعاع. والقعقعة: حكاية أصوات السلاح والترسة والجلود اليابسة والحجارة والرعد والبكرة والحلي ونحوها؛ قال النابغة:

يسهد من ليل التمام سليمها، ... لحلي النساء في يديه قعاقع

وذلك أن الملدوغ يوضع في يديه شيء من الحلي لئلا ينام فيدب السم في جسده فيقتله. وتقعقع الشيء: اضطرب وتحرك. وقعقعت القارورة وزعزعتها إذا أرغت نزع صمامها من رأسها. وقعقعته وقعقعت به: حركته. وفي حديث

أم سلمة: قعقعوا لك بالسلاح فطار سلاحك «1»

وفي المثل: فلان لا يقعقع له بالشنان أي لا يخدع ولا يروع، وأصله من تحريك الجلد اليابس للبعير ليفزع؛ أنشد سيبويه للنابغة:

كأنك من جمال بني أقيش، ... يقعقع خلف رجليه بشن

أراد كأنك جمل فحذف الموصوف وأبقى الصفة كما قال:

لو قلت ما في قومها لم تيثم، ... يفضلها في حسب وميسم

أراد من يفضلها فحذف الموصول وأبقى الصلة. والتقعقع: التحرك. وقال بعض الطائيين: يقال قع فلان فلانا يقعه قعا إذا اجترأ عليه بالكلام. وتقعقع الشيء: صوت عند التحريك. وقعقعته قعقعة وقعقاعا: حركته، والاسم القعقاع، بالفتح. قال ابن الأعرابي: القعقعة والعقعقة والشخشخة والخشخشة والخفخفة والفخفخة والنشنشة والشنشنة، كله: حركة القرطاس والثوب الجديد. وفي الحديث:

أن ابنا لبنت النبي، صلى الله عليه وسلم، حضر فدخل النبي، صلى الله عليه وسلم، فجيء بالصبي ونفسه تقعقع

أي تضطرب؛ قال خالد بن جنبة: معنى قوله نفسه تقعقع أي كلما صدرت إلى حال لم تلبث أن تصير إلى حال أخرى تقربه من الموت لا تثبت على حال واحدة. وفي الحديث:

آخذ بحلقة الجنة فأقعقعها

أي أحركها. والقعقعة: حكاية حركة

لسان العرب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.