وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:
كان منهوس الكعبين
أي لحمهما قليل، ويروى:
منهوس القدمين
، وبالشين المعجمة أيضا. والنهس: ضرب من الصرد، وقيل: هو طائر يصطاد العصافير ويأوي إلى المقابر ويديم تحريك رأسه وذنبه، والجمع نهسان؛ وقيل: النهس ضرب من الطير. وفي حديث
زيد بن ثابت: رأى شرحبيل وقد صاد نهسا بالأسواف فأخذه زيد بن ثابت منه وأرسله
؛ قال أبو عبيد: النهس طائر، والأسواف موضع بالمدينة، وإنما فعل ذلك زيد لأنه كره صيد المدينة لأنها حرم سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم. ونهس الحية: نهشه؛ قال الراجز:
وذات قرنين طحون الضرس، ... تنهس لو تمكنت من نهس،
تدير عينا كشهاب القبس
والاختلاف في تفسير نهس ونهش يأتي في حرف الشين.
نوس: الناس: قد يكون من الإنس ومن الجن، وأصله أناس فخفف ولم يجعلوا
الألف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة، لأنه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قول الشاعر:
إن المنايا يطلعن ... على الأناس الآمنينا
والنوس: تذبذب الشيء. ناس الشيء ينوس نوسا ونوسانا: تحرك وتذبذب متدليا. وقيل لبعض ملوك حمير: ذو نواس لضفيرتين كانتا تنوسان على عاتقيه. وذو نواس: ملك من أذواء اليمن سمي بذلك لذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. وناس نوسا: تدلى واضطرب وأناسه هو. وفي حديث
أم زرع ووصفها زوجها: ملأ من شحم عضدي، وأناس من حلي أذني
؛ أرادت أنه حلى أذنيها قرطة وشنوفا تنوس بأذنيها. ويقال للغصن الدقيق إذا هبت به الريح فهزته: فهو ينوس وينوع، وقد تنوس وتنوع وكثر نوسانه. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: مر عليه رجل وعليه إزار يجره فقطع ما فوق الكعبين فكأني أنظر إلى الخيوط نائسة على كعبيه
أي متدلية متحركة؛ ومنه حديث
العباس: وضفيرتاه تنوسان على رأسه.
وفي حديث
ابن عمر: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف
أي ذوائبها تقطر ماء، فسمى الذوائب نوسات لأنها تتحرك كثيرا، ونست الإبل أنوسها نوسا: سقتها. ورجل نواس، بالتشديد، إذا اضطرب واسترخى، وناس لعابه سال فاضطرب. والنواس: ما تعلق من السقف. ونواس العنكبوت: نسجه لاضطرابه. والنواسي: ضرب من العنب أبيض مدور الحب متشلشل العناقيد طويلها مضطربها، قال: ولا أدري إلى أي شيء نسب إلا أن يكون مما نسب إلى نفسه كدوار ودواري، وإن لم يسمع النواس هاهنا، ونوس بالمكان: أقام. والناووس: مقابر النصارى، إن كان عربيا فهو فاعول منه. والنواس: اسم. والناس: اسم قيس بن عيلان، واسمه الناس «1» بن مضر بن نزار، وأخوه إلياس بن مضر، بالياء.