تخطَّ إلى المحتوى

الجبل طولا. وفي حديث

علي: لو كان جبلا لكان فندا

، وقيل: هو المنفرد من الجبال. والفند: الكذب. وأفند إفنادا: كذب. وفنده: كذبه ... والفند: ضعف الرأي من هرم. وأفند الرجل: أهتر، ولا يقال: عجوز مفندة لأنها لم تكن في شبيبتها ذات رأي. وقال الأصمعي: إذا كثر كلام الرجل من خرف، فهو المفند والمفند. وفي الحديث:

ما ينتظر أحدكم إلا هرما مفندا أو مرضا مفسدا

؛ الفند في الأصل: الكذب. وأفند: تكلم بالفند. ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند لأنه يتكلم بالمحرف من الكلام عن سنن الصحة. وأفنده الكبر إذا أوقعه في الفند. وفي حديث

التنوخي رسول هرقل: وكان شيخا كبيرا قد بلغ الفند أو قرب.

وفي حديث

أم معبد: لا عابس ولا مفند [مفند]

أي لا فائدة في كلامه لكبر أصابه. وفي الحديث:

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما توفي وغسل صلى عليه الناس أفنادا أفنادا

؛ قال أبو العباس ثعلب: أي فرقا بعد فرق، فرادى بلا إمام. قال: وحزر المصلون فكانوا ثلاثين ألفا ومن الملائكة ستين ألفا لأن مع كل مؤمن ملكين؛ قال أبو منصور: تفسير أبي العباس لقوله صلوا عليه أفنادا أي فرادى لا أعلمه إلا من الفند من أفناد الجبل. والفند: الغصن من أغصان الشجر، شبه كل رجل منهم بفند من أفناد الجبل، وهي شماريخه. والفند: الطائفة من الليل. ويقال: هم فند على حدة أي فئة. وفند في الشراب: عكف عليه؛ هذه عن أبي حنيفة. والفندأية: الفأس، وقيل: الفندأية الفأس العريضة الرأس؛ قال:

يحمل فأسا معه فندأية

وجمعه فناديد على غير قياس. الجوهري: قدوم فنداوة أي حادة. والفند: أرض لم يصبها المطر، وهي الفندية. ويقال: لقينا بها فندا من الناس أي قوما مجتمعين. وأفناد الليل: أركانه. قال: وبأحد هذه الوجوه سمي الزماني فندا. وأفناد: موضع؛ عن ابن الأعرابي، وأنشد:

برقا قعدت له بالليل مرتفقا ... ذات العشاء، وأصحابي بأفناد

فهد: الفهد: معروف سبع يصاد به. وفي المثل: أنوم من فهد، والجمع أفهد

وفهود والأنثى فهدة، والفهاد صاحبها. قال الأزهري: ويقال للذي يعلم الفهد الصيد: فهاد. ورجل فهد: يشبه بالفهد في ثقل نومه. وفهد الرجل فهدا: نام وأشبه الفهد في كثرة نومه وتمدده وتغافل عما يجب عليه تعهده. وفي حديث

أم زرع: وصفت امرأة زوجها فقالت: إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد

؛ قال الأزهري: وصفت زوجها باللين والسكون إذا كان معها في البيت؛ ويوصف الفهد بكثرة النوم فيقال: أنوم من فهد، شبهته به إذا خلا بها، وبالأسد إذا رأى عدوه. قال ابن الأثير: أي نام وغفل عن معايب البيت التي يلزمني إصلاحها، فهي تصفه بالكرم وحسن الخلق فكأنه نائم عن ذلك أو ساه، وإنما هو متناوم ومتغافل. الأزهري: وفي النوادر: يقال فهد فلان لفلان وفأد ومهد إذا عمل في أمره بالغيب جميلا. والفهد: مسمار يسمر به في واسط الرحل وهو الذي يسمى الكلب؛ قال الشاعر يصف صريف نابي الفحل بصرير هذا المسمار:

مضبر، كأنما زئيره ... صرير فهد واسط صريره

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.