تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حين يعطن، وهي شجرة تعطن [تعطن] بها أهل الطائف، وقال مرة: هي عشبة تجفف وتطحن ثم تضرب بالماء وتنقع فيها الجلود فتمرط، وربما خلطت بها شجرة تسمى الشرجبان، يقال منه أديم مغلوق. وقال مرة: الغلقة، بالفتح، عن البكري وغيره، والغلقة، بالكسر، عن أعرابي من ربيعة، كلاهما: شجرة تشبه العظلم مرة جدا ولا يأكلها شيء، والحبشة يطبخونها ثم يطلون بمائها السلاح فلا يصيب شيئا إلا قتله. وغلاق: اسم رجل من بني تميم. وغلاق: قبيلة أو حي؛ أنشد ابن الأعرابي:

إذا تجليت غلاقا لتعرقها، ... لاحت من اللؤم في أعناقها الكتب

إني وأتي ابن غلاق ليقريني، ... كغابط الكلب يبغي النقي في الذنب

ويروى: يبغي الطرق، ويروى: يرجو الطرق.

غلفق: الغلفق: الطحلب وهو الخضرة على رأس الماء، ويقال ينبت في الماء ذو

ورق عراض؛ قال الزفيان:

ومنهل طام عليه الغلفق ... ينير، أو يسدي به الخدرنق

وقال آخر:

يكشفن عنه غلفق العرماض

ابن شميل: يقال لورق الكرم الغلفق، والغلفق الخلب ما دام على شجرته، أعني بالخلب ورق الكرم وليف النخل. والغلفق: القوس اللينة جدا حتى يكون لينها رخاوة ولا خير فيها، قال الراجز:

تحمل فرع شوحط لم تمحق، ... لا كزة العود ولا بغلفق

ويقال: إن اللام في ذلك زائدة. وقوس غلفق أي رخوة. والغلفق من النساء: الرطبة الهن، وقيل: هي الخرقاء السيئة العمل والمنطق. وامرأة غلفاق المشي: سريعته. ابن الأعرابي: يقال للمرأة الطويلة العظيمة الجسم غلفاق وخرباق ومزنرة ولباخية. ودلو غلفق: كبيرة. وغلافق: موضع. والغلفقيق: الداهية، وقيل السريع، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. وعيش غلفق: رخي.

غمق: غمق النبات يغمق غمقا، وهو نبات غمق: فسد من كثرة الأنداء عليه

فوجدت لريحه خمة وفسادا. وغمقت الأرض غمقا، فهي غمقة: أصابها ندى وثقل ووخامة. قال أبو منصور: غمق البحر ومده في الصفرية. وبلد غمق: كثير المياه رطب الهواء. وكتب

عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح، رضي الله عنهما، بالشام: إن الأردن أرض غمقة وإن الجابية أرض نزهة فاظهر بمن معك من المسلمين إليها

؛ والنزهة البعيدة من الريف، والغمقة القريبة من المياه والخضر والنزوز، فإذا كانت كذلك قاربت الأوبية، والغمق في ذلك فساد الريح وخمومها من كثرة الأنداء فيحصل منها الوباء. أبو زيد: غمق الزرع غمقا إذا أصابه ندى فلم يكد يجف. وقال الأصمعي: الغمق الندى، وقيل: الغمق، بالتحريك، ركوب الندى الأرض. قال أبو حنيفة: قال أبو زياد مكان غمق قد روي حتى لا يسوغ فيه الماء، وليلة غمقة لثقة. وقال أبو حنيفة أيضا: إذا زاد الندى في الأرض حتى لا يجد مساغا فهي غمقة، والفعل كالفعل، قال: وليس ذلك بمفسدها ما لم تقئه؛ قال رؤبة:

لسان العرب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٠ · ص ٢٩٤