والحقبة: سكون الريح، يمانية. وحقب المعدن، وأحقب: لم يوجد فيه شيء، وفي الأزهري: إذا لم يركز. وحقب نائل فلان إذا قل وانقطع. وفي حديث
ابن مسعود، رضي الله عنه: الإمعة فيكم اليوم المحقب الناس دينه
؛ وفي رواية:
الذي يحقب دينه الرجال
؛ أراد: الذي يقلد دينه لكل أحد أي يجعل دينه تابعا لدين غيره، بلا حجة ولا برهان ولا روية، وهو من الإرداف على الحقيبة. وفي صفة الزبير، رضي الله عنه: كان نفج الحقيبة أي رابي العجز، ناتئه، وهو بضم النون والفاء؛ ومنه انتفج جنبا البعير أي ارتفعا. والأحقب: زعموا اسم بعض الجن الذين جاؤوا يستمعون القرآن من النبي، صلى الله عليه وسلم. قال ابن الأثير: وفي الحديث ذكر الأحقب، وهو أحد النفر الذين جاؤوا إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، من جن نصيبين، قيل: كانوا خمسة: خسا، ومسا، وشاصه، وباصه، والأحقب. والحقاب: جبل بعينه، معروف؛ قال الراجز، يصف كلبة طلبت وعلا مسنا في هذا الجبل:
قد قلت، لما جدت العقاب، ... وضمها، والبدن، الحقاب:
جدي، لكل عامل ثواب، ... الرأس والأكرع والإهاب
البدن: الوعل المسن؛ قال ابن بري: هذا الرجز ذكره الجوهري:
قد ضمها، والبدن، الحقاب
قال: والصواب: وضمها، بالواو، كما أوردناه. والعقاب: اسم كلبته؛ قال لها لما ضمها والوعل الجبل: جدي في لحاق هذا الوعل لتأكلي الرأس والأكرع والإهاب.
حقطب: الأزهري، أبو عمرو: الحقطبة صياح الحيقطان، وهو ذكر الدراج؛ والله
أعلم.
حلب: الحلب: استخراج ما في الضرع من اللبن، يكون في الشاء والإبل والبقر.
والحلب: مصدر حلبها يحلبها ويحلبها حلبا وحلبا وحلابا، الأخيرة عن الزجاجي، وكذلك احتلبها، فهو حالب. وفي حديث الزكاة:
ومن حقها حلبها على الماء
، وفي رواية:
حلبها يوم وردها.
يقال: حلبت الناقة والشاة حلبا، بفتح اللام؛ والمراد بحلبها على الماء ليصيب الناس من لبنها. وفي الحديث
أنه قال لقوم: لا تسقوني حلب امرأة
؛ وذلك أن حلب النساء عيب عند العرب يعيرون به، فلذلك تنزه عنه؛ وفي حديث
أبي ذر: هل يوافقكم عدوكم حلب شاة نثور؟
أي وقت حلب شاة، فحذف المضاف. وقوم حلبة؛ وفي المثل: شتى حتى تؤوب «1» الحلبة، ولا تقل الحلمة، لأنهم إذا اجتمعوا لحلب النوق، اشتغل كل واحد منهم بحلب ناقته أو حلائبه، ثم يؤوب الأول فالأول منهم؛