تخطَّ إلى المحتوى

فجئت قبورهم بدأ ولما، ... فناديت القبور فلم تجبنه

البدء: السيد أي سدت بعد موتهم، وقوله: ولما أي ولما أكن سيدا، قال: ولا يجوز أن يختزل الفعل بعد لم. وقال الزجاج: لما جواب لقول القائل قد فعل فلان، فجوابه: لما يفعل، وإذا قال فعل فجوابه: لم يفعل، وإذا قال لقد فعل فجوابه: ما فعل، كأنه قال: والله لقد فعل فقال المجيب والله ما فعل، وإذا قال: هو يفعل، يريد ما يستقبل، فجوابه: لن يفعل ولا يفعل، قال: وهذا مذهب النحويين. قال: ولم، بالكسر، حرف يستفهم به، تقول: لم ذهبت؟ ولك أن تدخل عليه ما ثم تحذف منه الألف، قال الله تعالى: عفا الله عنك لم أذنت لهم

؟ ولك أن تدخل عليها الهاء في الوقف فتقول لمه؛ وقول زياد الأعجم؛

يا عجبا والدهر جم عجبه، ... من عنزي سبني لم أضربه

فإنه لما وقف على الهاء نقل حركتها إلى ما قبلها، والمشهور في البيت الأول:

عجبت والدهر كثير عجبه

قال ابن بري: قول الجوهري لم حرف يستفهم به، تقول لم ذهبت؟ ولك أن تدخل عليه ما، قال: وهذا كلام فاسد لأن ما هي موجودة في لم، واللام هي الداخلة عليها، وحذفت ألفها فرقا بين الاستفهامية والخبرية، وأما ألم فالأصل فيها لم، أدخل عليها ألف الاستفهام، قال: وأما لم فإنها ما التي تكون استفهاما وصلت بلام، وسنذكرها مع معاني اللامات ووجوهها، إن شاء الله تعالى.

لهم: اللهم: الابتلاع. الليث: يقال لهمت الشيء وقلما يقال إلا التهمت،

وهو ابتلاعكه بمرة، قال جرير:

ما يلق في أشداقه تلهما «2»

ولهم الشيء لهما ولهما وتلهمه والتهمه: ابتلعه بمرة. ورجل لهم ولهم ولهوم: أكول. والملهم: الكثير الأكل. والتهم الفصيل ما في الضرع: استوفاه. ولهم الماء لهما: جرعه، قال:

جاب لها لقمان، في قلاتها، ... ماء نقوعا لصدى هاماتها،

تلهمه لهما بجحفلاتها

وجيش لهام: كثير يلتهم كل شيء ويغتمر من دخل فيه أي يغيبه ويستغرقه. واللهام: الجيش الكثير كأنه يلتهم كل شيء. واللهيم وأم اللهيم: الحمى، «3» كلاهما على التشبيه بالمنية. قال شمر: أم اللهيم كنية الموت لأنه يلتهم كل أحد. واللهيم: الداهية، وكذلك أم اللهيم، وأنشد ابن بري:

لقوا أم اللهيم، فجهزتهم ... غشوم الورد نكنيها المنونا

واللهم من الرجال: الرغيب الرأي الكافي العظيم، وقيل: هو الجواد، والجمع لهمون، ولا توصف به النساء. وفرس لهم، على لفظ ما تقدم، ولهميم ولهموم: جواد سابق يجري أمام الخيل لالتهامه الأرض، والجمع لهاميم. الجوهري: اللهموم

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.