الجزء الثالث عشر
ن
حرف النون
ن: النون من الحروف المجهورة، ومن الحروف الذلق، والراء واللام والنون في حيز واحد.
فصل الألف
أبن: أبن الرجل يأبنه ويأبنه أبنا: اتهمه وعابه، وقال اللحياني: أبنته
بخير وبشر آبنه وآبنه أبنا، وهو مأبون بخير أو بشر؛ فإذا أضربت عن الخير والشر قلت: هو مأبون لم يكن إلا الشر، وكذلك ظنه يظنه. الليث: يقال فلان يؤبن بخير وبشر أي يزن به، فهو مأبون. أبو عمرو: يقال فلان يؤبن بخير ويؤبن بشر، فإذا قلت يؤبن مجردا فهو في الشر لا غير. وفي حديث
ابن أبي هالة في صفة مجلس النبي، صلى الله عليه وسلم: مجلسه مجلس حلم وحياء لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم
أي لا تذكر فيه النساء بقبيح، ويصان مجلسه عن الرفث وما يقبح ذكره. يقال: أبنت الرجل آبنه إذا رميته بخلة سوء، فهو مأبون، وهو مأخوذ من الأبن، وهي العقد تكون في القسي تفسدها وتعاب بها. الجوهري: أبنه بشر يأبنه ويأبنه اتهمه به. وفلان يؤبن بكذا أي يذكر بقبيح. وفي الحديث
عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الشعر إذا أبنت فيه النساء
؛ قال شمر: أبنت الرجل بكذا وكذا إذا أزننته به. وقال ابن الأعرابي: أبنت الرجل آبنه وآبنه إذا رميته بقبيح وقذفته بسوء، فهو مأبون، وقوله: لا تؤبن فيه الحرم أي لا ترمى بسوء ولا تعاب ولا يذكر منها القبيح وما لا ينبغي مما يستحى منه. وفي حديث الإفك:
أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي
أي اتهموها. والأبن: التهمة. وفي حديث
أبي الدرداء: إن نؤبن بما ليس فينا فربما زكينا بما ليس فينا
؛ ومنه حديث
أبي سعيد: ما كنا نأبنه برقية
أي ما كنا نعلم أنه يرقي فنعيبه بذلك: وفي حديث
أبي ذر: أنه دخل على عثمان بن عفان فما سبه ولا أبنه
أي ما عابه، وقيل: هو أنبه، بتقديم النون على الباء، من التأنيب اللوم والتوبيخ.