تخطَّ إلى المحتوى

سيده: ولهذا ألزمنا سيبويه في الحكاية الإضافة إلى الصدر؛ وقول مليح الهذلي:

ونحن قتلنا مقبلا غير مدبر ... تأبط، ما ترهق بنا الحرب ترهق

أراد تأبط شرا فحذف المفعول للعلم به. وفي الحديث:

أما والله إن أحدكم ليخرج بمسألته من يتأبطها

أي يجعلها تحت إبطه. وفي حديث

عمرو بن العاص قال: لعمر الله إني ما تأبطني الإماء

أي لم يحضنني ويتولين تربيتي. والتأبط: الاضطباع، وهو ضرب من اللبسة، وهو أن يدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر، وروي عن

أبي هريرة أنه كانت رديته التأبط

، ويقال: جعلت السيف إباطي أي يلي إبطي؛ قال:

وعضب صارم ذكر إباطي

وإبط الرمل: لعطه وهو ما رق منه. والإبط: اسفل حبل الرمل ومسقطه. والإبط من الرمل: منقطع معظمه. واستأبط فلان إذا حفر حفرة ضيق رأسها ووسع أسفلها، قال الراجز:

يحفر ناموسا له مستأبطا

ابن الأعرابي: أبطه الله وهبطه بمعنى واحد، ذكره الأزهري في ترجمة وبط رأيه إذا ضعف، والوابط الضعيف.

أدط: الأدط «5»: المعوج الفك، قال أبو منصور: المعروف فيه الأدوط فجعله

الأدط، قال: وهما لغتان.

أرط: الأرطى: شجر ينبت بالرمل، قال أبو حنيفة: هو شبيه بالغضا ينبت عصيا

من أصل واحد يطول قدر قامة وله نور مثل نور الخلاف ورائحته طيبة، واحدته أرطاة، وبها سمي الرجل وكني، والتثنية أرطيان والجمع أرطيات، وقال سيبويه: أرطاة وأرطى، قال: وجمع الأرطى أراطى؛ قال ذو الرمة:

ومثل الحمام الورق مما توقدت ... به من أراطى حبل حزوى أرينها

قال: ويجمع أيضا أراط؛ قال الشاعر يصف ثور وحش:

فضاف أراطي فاجتالها، ... له من ذوائبها كالحطر «6»

وقال العجاج:

ألجأه لفح الصبا وأدمسا، ... والطل في خيس أراط أخيسا

فأما قوله أنشده ابن الأعرابي:

الجوف خير لك من لغاط، ... ومن ألاءات إلى أراط

فقد يكون جمع أرطاة وهو الوجه، وقد يكون جمع أرطى كما قال التمران قال أبو منصور: والأرطاة ورق شجرها عبل مفتول منبتها الرمال، لها عروق حمر يدبغ بورقها أساقي اللبن فيطيب طعم اللبن فيها. قال المبرد: أرطى على بناء فعلى مثل

لسان العرب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.