وإذا كان له أب فامسحوا من مقدمه إلى قفاه
؛ وقال: قال أبو موسى هكذا وجدته مكتوبا، قال: ولا أعرف الحديث ولا معناه. وفي حديث خيبر:
فخرجوا بمساحيهم ومكاتلهم
؛ المساحي: جمع مسحاة وهي المجرفة من الحديد، والميم زائدة، لأنه من السحو الكشف والإزالة، والله أعلم.
مصح: مصح الكتاب يمصح مصوحا: درس أو قارب ذلك. ومصحت الدار: عفت. والدار
تمصح أي تدرس؛ قال الطرماح:
قفا نسل الدمن الماصحه، ... وهل هي، إن سئلت، بائحه؟
ومصح الثوب: أخلق ودرس. ومصح الضرع يمصح مصوحا: غرز وذهب لبنه. ومصح لبن الناقة، ولى وذهب. ومصح بالشيء يمصح مصحا ومصوحا: ذهب؛ قال ذو الرمة:
والهجر بالآل يمصح
ومصع لبن الناقة ومصح إذا ولى مصوحا ومصوعا. ومصح الشيء مصوحا: ذهب وانقطع؛ وقال:
قد كاد من طول البلى أن يمصحا
وقال الجوهري أيضا: مصحت بالشيء ذهبت به؛ قال ابن بري: هذا يدل على غلط النضر بن شميل في قوله مصح الله ما بك، بالصاد، ووجه غلطه أن مصح بمعنى ذهب لا يتعدى إلا بالباء أو بالهمزة، فيقال: مصحت به أو أمصحته بمعنى أذهبته، قال: والصواب في ذلك ما رواه الهروي في الغريبين، قال يقال: مسح الله ما بك، بالسين، أي غسلك وطهرك من الذنوب، ولو كان بالصاد لقال: مصح الله بما بك أو أمصح الله ما بك. قال ابن سيده: ومصح الله بك مصحا ومصحه: أذهبه. ومصح النبات: ولى لون زهره. ومصح الزهر يمصح مصوحا: ولى لونه، عن أبي حنيفة؛ وأنشد:
يكسين رقم الفارسي، كأنه ... زهر تتابع لونه، لم يمصح
ومصح الندى يمصح مصوحا: رسخ في الثرى. ومصح الثرى مصوحا إذا رسخ في الأرض. ومصحت أشاعر الفرس إذا رسخت أصولها؛ وقول الشاعر:
عبل الشوى ماصحة أشاعره
معناه رسخت أصول الأشاعر حتى أمنت أن تنتتف أو تنحص. والأمصح الظل: الناقص «2». ومصح الظل مصوحا: قصر. ومصح في الأرض مصحا: ذهب؛ قال ابن سيده: والسين لغة.
مضح: يقال: مضح الرجل عرض فلان أو عرض أخيه يمضحه مضحا وأمضحه إذا شانه
وعابه؛ قال الفرزدق:
وأمضحت عرضي في الحياة، وشنتني، ... وأوقدت لي نارا بكل مكان
قال ابن بري: صواب إنشاده: وأمضحت، بكسر التاء، لأنه يخاطب النوار امرأته؛ وقبله:
ولو سئلت عني النوار ورهطها، ... إذا لم توار الناجذ الشفتان
لعمري، لقد رققتني قبل رقتي، ... وأشعلت في الشيب قبل أوان
قال الأزهري: وأنشدنا أبو عمرو في مضح لبكر بن