الجزء الثاني عشر
م
حرف الميم
م: الميم من الحروف الشفوية ومن الحروف المجهورة، وكان الخليل يسمي الميم مطبقة لأنه يطبق إذا لفظ بها.
فصل الألف
ابريسم: قال ابن الأعرابي: هو الإبريسم، بكسر الراء، وسنذكره في برسم إن شاء الله تعالى.
أتم: الأتم من الخرز: أن تفتق خرزتان فتصيرا واحدة، والأتوم من النساء:
التي التقى مسلكاها عند الافتضاض، وهي المفضاة، وأصله أتم يأتم إذا جمع بين شيئين، ومنه سمي المأتم لاجتماع النساء فيه؛ قال الجوهري: وأصله في السقاء تنفتق خرزتان فتصيران واحدة؛ وقال:
أيا ابن نخاسية أتوم
وقيل الأتوم الصغيرة الفرج؛ والمأتم كل مجتمع من رجال أو نساء في حزن أو فرح؛ قال:
حتى تراهن لديه قيما، ... كما ترى حول الأمير المأتما
فالمأتم هنا رجال لا محالة، وخص بعضهم به النساء يجتمعن في حزن أو فرح. وفي الحديث:
فأقاموا عليه مأتما
؛ المأتم في الأصل: مجتمع الرجال والنساء في الغم والفرح، ثم خص به اجتماع النساء للموت، وقيل: هو الشواب منهن لا غير، والميم زائدة. الجوهري: المأتم عند العرب النساء يجتمعن في الخير والشر؛ وقال أبو حية النميري:
رمته أناة من ربيعة عامر، ... نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم
فهذا لا محالة مقام فرح؛ وقال أبو عطاء السندي:
عشية قام النائحات، وشققت ... جيوب بأيدي مأتم وخدود
أي بأيدي نساء فهذا لا محالة مقام حزن ونوح. قال ابن سيده: وخص بعضهم بالمأتم الشواب من